قال مسؤولون أستراليون إن تزايد الدين العام وارتفاع معدل عجز الميزانية دفع الحكومة إلى تبني ميزانية تقشفية على النمط الأوروبي الحالي، وهو ما سيؤدي إلى اختفاء 70 مؤسسة حكومية سواء بإلغائها تماما أو بدمجها في مؤسسات أخرى وتسريح حوالي 16 ألفا من الموظفين الحكوميين.

يأتي ذلك في إطار جهود حكومة المحافظين برئاسة رئيس الوزراء توني آبوت للوفاء بوعودها الانتخابية باستعادة توازن الميزانية والعودة إلى تحقيق فائض فيها.

وتتضمن هذه الجهود أيضا زيادة الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة، وزيادة الضرائب على الوقود وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع سعره، إلى جانب رفع سن التقاعد إلى 70 عاما بحلول 2035.

وقال وزير المالية الأسترالي ماتياس كورمان إن "الحكومة أصبحت أكبر مما يجب وأصبحت مهدرة للمال العام بصورة غير قابلة للاستمرار".

وأضاف أنه يوجد الآن أكثر من ألف مؤسسة حكومية والكثير منها يستحق إما الإلغاء وإما الدمج في مؤسسة أخرى.

وأفادت تقارير بأن مثل هذه الخطوة قد توفر نحو 470 مليون دولار أسترالي (440 مليون دولار أميركي).

وكان توني آبوت قد ألغى 23 هيئة استشارية بعد فوزه في انتخابات سبتمبر/أيلول الماضي. ومن المتوقع أن تشتمل خطة الموازنة الجديدة المقرر تقديمها إلى البرلمان غدا على عجز متوقع في السنة المالية الجديدة قدره 38 مليار دولار أسترالي (35 مليار دولار أميركي).

ومن المتوقع وصول معدل نمو الاقتصاد الأسترالي خلال العام المالي الذي ينتهي يوم 30 يونيو/حزيران المقبل إلى 2.75% ومعدل التضخم إلى أقل من 3% ومعدل البطالة في حدود 6% تقريبا.

واستطاع الاقتصاد الأسترالي الخروج سالما من الأزمة المالية العالمية في 2008-2009 لكن هبوط الاستثمارات في قطاع التعدين وهبوط أسعار الفائدة خفّض عائدات الحكومة في الوقت الذي زاد فيه الإنفاق.

المصدر : وكالات