قال المتحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا محمد الحراري اليوم إن حقول النفط وخطوط الأنابيب في غرب البلاد سيعاد فتحها مساء اليوم، مضيفا أن المحتجين أعلنوا إنهاء حصارهم لهذه المنشآت الحيوية لقطاع النفط. ويتعلق الأمر بكل من حقول الشرارة والفيل والوفاء وخطوط الأنابيب التي تربطها بميناء الزاوية، فضلا عن خط أنابيب مليتة الذي ينقل المكثفات.

وكان مسلحون ومحتجون قد أغلقوا شبكة أنابيب النفط في غرب ليبيا منذ مارس/آذار الماضي، مما أدى إلى إغلاق حقول النفط المرتبطة بها، بما فيها حقل الشرارة الذي ينتج 340 ألف برميل يوميا. غير أنه من الممكن أن ينهار الاتفاق الذي أبرمته الحكومة الليبية لإعادة فتح الموانئ، نتيجة وجود معارضة لتعيين رئيس الوزراء الليبي الجديد أحمد معيتيق.

منشآت النفط التي ينتظر إعادة تشغيلها الليلة هي حقول الشرارة والفيل والوفاء وخطوط الأنابيب التي تربطها بميناء الزاوية وخط مليتة الذي ينقل المكثفات

وكانت طرابلس قد توصلت أوائل الشهر الماضي إلى اتفاق مع مجموعة مسلحة غربي البلاد لإعادة فتح أربعة موانئ مغلقة على مراحل، ليتم فك الحصار وتشغيل ميناءي الحريقة والزويتينة. غير أن ميناءي راس لانوف والسدرة بقيا مغلقين بسبب عدم انتهاء المفاوضات حول كيفية توزيع الثروة النفطية بين مناطق البلاد. ويعد الميناءان من أكبر الموانئ النفطية الليبية.

هدف مشترك
ورغم مرور ثلاث سنوات على الثورة التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي، ما تزال منشآت النفط هدفا مشتركا لعدد من الاحتجاجات وعمليات الإغلاق والإضرابات التي تقودها مجموعات مسلحة شاركت في الثورة ضد القذافي ورفضت تسليم سلاحها للسلطات الجديدة في ليبيا، وقد اشترطت تلبية مطالب مادية وسياسية لفك الحصار عن الموانئ النفطية.

ويشكل قطاعا النفط والغاز المصدر الأساسي لإيرادات الخزينة الليبية والنقد الأجنبي الضروري لتمويل استيراد المواد الأساسية. وقد كانت ليبيا تنتج قرابة 1.4 مليون برميل نفط يومياً إلى غاية منتصف العام 2013، ولكن حجم الإنتاج تراجع بسرعة إثر اندلاع الاحتجاجات لينحدر إلى أقل من مائتي ألف برميل يوميا حاليا.

المصدر : رويترز