ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أمس أن السودان يخطط لتزويد جارته إريتريا بالكهرباء وفق تصريحات مسؤولين، وذلك بعد أشهر من إعلان الخرطوم نيتها شراء الكهرباء من إثيوبيا، وأضافت الوكالة أن الشركة السودانية لنقل الكهرباء بدأت في تنفيذ خط للربط الكهربائي بين البلدين بطول 45 كلم، ويربط بين مدينتي كسلا شرقي السودان ومدينة تسني بإريتريا.

وجاء الإعلان عن هذا الربط في اليوم الثاني للزيارة التي يقوم بها الرئيس الإريتري أسياس أفورقي للسودان، والذي بحث مع نظيره السوداني عمر البشير التعاون الاقتصادي بين البلدين، خصوصا الربط الكهربائي، وتعد إريتريا من أفقر دول العالم.

وقال مدير إدارة التشغيل والصيانة بالإنابة في الشركة، صالح عبد الله أبو شوك إن الأخيرة قد شرعت في تحديد موقع الأبراج والأعمال المدنية لخط الربط الكهربائي الذي تصل قدرته إلى 66 كيلوفولت.

خط الربط الكهربائي بين السودان وإريتريا يمتد على طول 45 كلم ويربط بين مدينة كسلا شرقي السودان ومدينة تسني بإريتريا

علاقات متوازنة
وتسعى الخرطوم لإقامة علاقات متوازنة مع إريتريا وجارتها إثيوبيا، اللتين لا تربطهما علاقات ودية، ومن المنتظر أن تنتهي زيارة أفورقي للسودان اليوم.

وكان السودان وإثيوبيا قد دشنا في ديسمبر/كانون الأول الماضي خطا للربط الكهربائي عابرا للحدود، ويبلغ طوله 321 كلم ويمتد من محطة القضارف لتوليد الكهرباء من الجانب السوداني إلى ولاية أمهارا الإثيوبية، وحسب وكالة سونا فإن الخرطوم ستشتري في المرحلة الأولى من إديس أبابا مائة ميغاوات.

يشار إلى أن إثيوبيا تشيد حالياً سد النهضة الضخم على ضفاف نهر النيل، والذي قد ينتج قرابة ستة آلاف ميغاوات، ويتوقع أن تنتهي الأشغال فيه بحلول العام 2017 وسيكون الأضخم في القارة الأفريقية غير أنه أثار تحفظات شديدة من القاهرة، والتي ترى فيه تهديداً لحقوقها المائية.

خطة أميركية
وفي سياق متصل، أقر مجلس النواب الأميركي أول أمس الخميس خطة تهدف إلى تزويد خمسين مليون أفريقي بالكهرباء، وترمي الخطة إلى إقامة قدرة كهربائية تناهز قيمتها عشرين ألف ميغاوات لفائدة دول أفريقيا جنوب الصحراء قبل العام 2020.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن في يونيو/حزيران الماضي خلال جولة في أفريقيا أن واشنطن تريد مساعدة ثلثي الأفارقة للوصول إلى الطاقة الكهربائية بشكل فعال، وسيتم توفير التمويل الضروري لتنفيذ الخطة من القطاع الخاص، ولكن بضمانات من الحكومة الأميركية.

ويرى مشرعون أميركون أن الخطة سبيل لتأمين وصول الشركات الأميركية إلى سوق ينمو بسرعة، ويعرف تغلغلا كبيرا للصين فيه.

المصدر : وكالات