عوض الرجوب-رام الله

كشفت معطيات رسمية فلسطينية عن تدني مشاركة النساء في القوى العاملة بشكل كبير، رغم أنهن يشكلن الأغلبية من العاملين بأجر من الفنيين والمختصين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

ووفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في بيان له بمناسبة يوم العمال العالمي والذي يوافق اليوم، فإن نسبة المشاركة في القوى العاملة (للأفراد 15 سنة فأكثر) هي 44% في فلسطين، بواقع 69% بين الذكور و17% بين الإناث.

إلى ذلك، تظهر الإحصائيات ارتفاع نسبتي البطالة والفقر بين العاملين وتدني الأجور في كثير من القطاعات، فضلا عن تدني أجور العاملين في القطاع الخاص خلال 2013، والتحاق نحو مائة ألف فلسطيني بسوق العمل الإسرائيلي.

بطالة وفقر
وأظهرت المعطيات أن معدل البطالة بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة بلغ 23% (270 ألف عاطل عن العمل), بواقع 21% للذكور و35% للإناث، موضحة أن الأغلبية منهم -بواقع 141 ألفا- هم من سكان الضفة الغربية.

وتفيد المعطيات بأن عدد الفلسطينيين المستخدمين بأجر في فلسطين نحو ستمائة ألف عامل عام 2013، موضحة أن 312 ألف عامل يعملون في الضفة الغربية، و196 ألف عامل يعملون في قطاع غزة
و76 ألف عامل يعملون في إسرائيل و18 ألفا يعملون في المستوطنات.

شاهر سعد: القطاع الخاص يتجنب تشغيل النساء لأسباب مادية (الجزيرة نت)

وتشير الأرقام إلى أن نسبة المستخدمين بأجر في القطاع الخاص بلغت حوالي 50%، مقابل 34% يعملون في القطاع الحكومي و16% يعملون في إسرائيل والمستوطنات, موضحة أن 67% من المستخدمين بأجر في مهنة الفنيين والمتخصصين هم من الإناث، مقابل 15% للذكور، من النسبة العامة المقدرة بنحو 24% يعملون في هذا القطاع.

وتكشف المعطيات عن تباين بين قطاع غزة والضفة الغربية من حيث حجم التشغيل في القطاع العام، ففي الضفة الغربية يعمل أكثر من نصف المستخدمين بأجر (52%) في القطاع الخاص مقابل 25% في القطاع العام، في حين 23% يعملون في إسرائيل والمستوطنات، أما في قطاع غزة فكان القطاع العام هو القطاع الأكثر تشغيلا للعاملين بنسبة 52% مقابل 48% من المستخدمين بأجر يعملون في القطاع الخاص.

وتدل المعطيات على ارتفاع  في نسبة الفقر بين المستخدمين إلى حوالي الخُمس، حيث بلغت نسبة الفقر بين المستخدمين بأجر عام 2011 حوالي 22%.

وعن معدلات الأجور، أشار الإحصاء إلى تدنيها في القطاع الخاص، حيث بلغ معدل الأجر اليومي الحقيقي للمستخدمين بأجر في القطاع الخاص حوالي 53 شيكلا (نحو 15 دولارا) في فلسطين، بواقع أربعين شيكلا في قطاع غزة و59 شيكلا في الضفة الغربية (لا يشمل العاملين في إسرائيل والمستوطنات).

وتظهر البيانات أن 24.5% من المستخدمين بأجر في القطاع الخاص بالضفة الغربية يتقاضون أجرا شهريا أقل من الحد الأدنى للأجر، بمعدل أجر شهري قدره 1.056 شيكل.

عزوف واستغلال
ويفسر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد تدني مشاركة المرأة في سوق العمل بتجنب القطاع الخاص تشغيلها لأسباب مادية بالدرجة الأولى، موضحا أنها تتعلق بالالتزامات المترتبة تجاه المرأة ومنحها إجازات أكثر من الرجال.

وأكد سعد في حديثه للجزيرة نت تزايد استغلال النساء، خاصة العاملات في مجال الخدمات في سوق العمل ومنحهن أجورا أقل من الحد الأدنى للأجور (نحو 420 دولارا) وأحيانا أقل من مائة دولار في الشهر.

وبخصوص العاملين في إسرائيل والمستوطنات، أشار سعد إلى معطيات تفوق ما ذكره جهاز الإحصاء، موضحا أن نحو أربعين ألفا يعملون في المستوطنات، و27 ألفا يعملون في إسرائيل بتصاريح عمل، وثلاثين ألفا يعملون بتصاريح تجارية، ونحو 22 ألفا يعملون بدون تصاريح.

المصدر : الجزيرة