وافق صندوق النقد الدولي على خطة مساعدة لأوكرانيا بقيمة 17 مليار دولار، مع إقراره بـ"الأخطار" المتصلة، خصوصا بالتمرد الموالي لروسيا في شرق البلاد.

وقالت المديرة العامة للصندوق كريستين لاغارد إثر اجتماع لمجلس إدارة الصندوق الذي يمثل الدول الـ188 الأعضاء فيه، إنه كان "من الضروري القيام بعمل عاجل".

وتشمل حزمة القروض 12 مليار دولار أموالا جديدة، في حين يتم إعادة تمويل قروض مستحقة بالفعل للصندوق بقيمة خمسة مليارات دولار.

ويمهد قرار مجلس مديري صندوق النقد المؤلف من 24 عضوا -من بينهم ممثلون لروسيا والولايات المتحدة- الطريق أمام صرف فوري لشريحة أولى من الأموال قيمتها 3.2 مليارات دولار للحكومة الأوكرانية التي تواجه ضائقة مالية، مما يسمح لها بالوفاء بالتزاماتها وتفادي عجز محتمل عن سداد ديونها.

ومن بين أموال تلك الشريحة سيخصص مليارا دولار لدعم الميزانية.

كذلك تمهد الموافقة الطريق لمانحين آخرين مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي بهدف التوصل إلى خطة إنقاذ شاملة بقيمة 27 مليار دولار.

لكن القروض المقبلة لصندوق النقد سيتم الإفراج عنها على مراحل، بشرط أن تطبق كييف برنامجا تقشفيا حازما يرسي قواعد "نمو دائم" بحسب المؤسسة الدولية.

وأقرت لاغارد بأن "هناك أخطارا مرتبطة بتطبيق" هذا البرنامج، لافتة خصوصا إلى التوترات "الجيوسياسية" بين كييف وموسكو.

كما أعربت عن قلقها من تأثير العقوبات الغربية على موسكو التي تمّ تشديدها هذ الأسبوع، والتي تهدد بتداعيات مباشرة على أوكرانيا.

أقرت لاغارد بأن هناك أخطارا مرتبطة بتطبيق برنامج المساعدات (رويترز)

وقالت لاغارد "على خلفية العقوبات، فإن كل ما يضعف الوضع الاقتصادي (لأوكرانيا) سيؤدي إلى إعادة النظر في تطبيق البرنامج".

متأخرات روسيا
وتطالب روسيا -التي دخلت رسميا مرحلة انكماش بحسب الصندوق- بـ11.4 مليار دولار من المتأخرات الناتجة من خفض الأسعار الذي منحته لأوكرانيا في الأعوام الأخيرة، فيما تطالب مجموعة غازبروم الروسية بـ2.2 مليار دولار ثمنا لإمدادات الغاز الأخيرة.

وأوضحت لاغارد أن الأخطار التي تهدد برنامج المساعدة تنبع أيضا من الوضع السياسي الداخلي.

وكانت سلطات كييف التي طلبت في بداية مارس/آذار مساعدة صندوق النقد، أعطت مؤشرات إلى عزمها على سلوك الاتجاه المطلوب عبر خفض الدعم على منتجات الطاقة، مما سيرفع أسعار الغاز بنسبة 50%، وهو إجراء طالب به صندوق النقد منذ فترة طويلة.

لكن أوكرانيا تستعد لانتخابات رئاسية في 25 مايو/أيار الجاري، ويتوقع أن يكون للقرارات غير الشعبية التي يطالب بها الصندوق وقع سيئ على الرأي العام. ومما يزيد صعوبة المهمة أن الاقتصاد الأوكراني سيتراجع بنسبة 5% هذا العام وفق الصندوق.

من جانبه، اعتبر وزير الخزانة الأميركي جاكوب لو أن تبني خطة المساعدة يشكل "مرحلة أساسية"، مؤكدا أن أوكرانيا "عازمة" على تطبيق الإصلاحات التي يطالب بها الصندوق.

المصدر : وكالات