محمد أفزاز-الدوحة

دشنت قطر اليوم رسميا أولى العمليات الجوية والافتتاح الجزئي لمطار حمد الدولي، وذلك في أعقاب وصول رحلة للخطوط الجوية القطرية إلى المدرج الشرفي. ويتوقع مسؤولو لجنة تسيير المطار أن ترتفع القدرة الاستيعابية لهذا المنشأة الحيوية إلى سبعين مليون مسافر مع اكتمال كافة مراحله، ويكون بذلك قادرا على تلبية احتياجات احتضان مونديال 2022.

وقال رئيس لجنة تسيير المطار عبد العزيز النعيمي خلال مؤتمر صحفي بالمناسبة "نحن اليوم نحقق ما وعدنا به من افتتاح جزئي تستفيد منه حاليا عشر شركات طيران، وبعد 27 يوما من الآن سيتم التشغيل الكلي للمطار بمختلف مبانيه ومرافقه الحيوية أمام جميع شركات الطيران بما فيها الخطوط القطرية".

وأضاف النعيمي أن هذا المطار شكل ولادة أكبر مشاريع قطر التنموية ليكون قادرا على تقديم خدماته لأكثر من خمسين مليون مسافر تبدأ بثلاثين مليون حاليا لتتوسع مع زيادة النمو في حركة السفر.
النعيمي: المطار سيبدأ بتقديم خدماته لثلاثين مليون مسافر في المرحلة الأولى (الجزيرة)

وفي إجابته عن أسئلة الجزيرة نت خلال المؤتمر الصحافي، قال النعيمي "نتوقع أن يكون المطار قادرا على استيعاب سبعين مليون مسافر في ما بعد". وكانت آخر تقديرات لجنة التسيير تتحدث عن قدرة استيعابية بسقف خمسين مليون مسافر باكتمال المشروع. وأكد المسؤول القطري أن المطار سيحقق عوائد اقتصادية مجزية لدولة قطر، سواء من خلال تنشيط السياحة أو حركة الطيران والشحن.

مبنى ثانٍ
وكشف النعيمي للجزيرة نت أن لدى لجنة تسيير المطار  خطة بديلة لتشييد مبنى ثانٍ للركاب في حال ظهرت الحاجة إليه، خاصة مع اقتراب موعد احتضان مونديال 2022، وقال "المبنى الحالي للمطار قادر على تلبية احتياجات المونديال، لكن إذا استمرت حركة السفر بالوتيرة المتوقعة خلال العامين المقبلين فإننا سنستعجل تشييد مبنى ثانٍ للركاب".

من جهة أخرى، أكد وزير المواصلات القطري جاسم السليطي أن تدشين مطار حمد الدولي يشكل علامة فارقة في تاريخ قطر، متوقعا أن يزيد من حجم انسياب حركة المسافرين والسياح.

وعبر الوزير في تصريح للجزيرة نت عن قناعته بأن المطار الجديد سيسهم في تحقيق رؤية قطر 2030 من جهة تنويع قاعدة الاقتصاد. وقال السليطي في هذا الصدد "المطار، والميناء الجديد المنتظر تدشينه في عام 2016، ثم مشاريع سكك الحديد الضخمة ستشكل جميعها خطوات عملاقة نحو مزيد من ازدهار اقتصاد قطر".

من جانب آخر، وصف الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية أكبر الباكر مطار حمد الدولي بـ"المشروع الفريد من نوعه والذي يشرّف دولة قطر".

مساحة المبنى الرئيس للركاب بمطار حمد ستمائة ألف متر مربع (الجزيرة)

أما مدير جوازات المطار المقدم محمد راشد المزروعي فأشار إلى أنه سيتم بدأ العمل بعشرين بوابة دخول ومثلها في بوابات الخروج، على أن يرفع العدد إلى مائة عند التشغيل الكلي للمطار.

التكلفة النهائية
وقدرت لجنة تسيير المطار اليوم التكلفة النهائية للمنشأة
بـ15 مليار دولار، مشيرة إلى أن بداية العمل بالمشروع كانت في عام 2005، وتم بناء المطار الجديد ومعه مدينة المطار على مساحة 29 كيلومترا مربعا، 60% منها مشيدة على أرض مردومة من الخليج العربي.

ويضم المشروع مائة مبنى موزعة على مختلف المرافق، وتبلغ مساحة المبنى الرئيس للركاب ستمائة ألف متر مربع، ويتضمن ثلاث نقاط تجمع وثلاثا وثلاثين بوابة سيتم رفع عددها إلى خمس نقاط تجمع و65 بوابة، ثمانٍ منها مخصصة لطائرات إيرباص العملاقة من طراز أي 380.

وعند الافتتاح النهائي للمطار (في نهاية الشهر المقبل) سيتضمن المبنى 16 قاعة للفئات المختلفة من المسافرين، وأكثر من مائة من المطاعم والمقاهي ومتاجر التجزئة، فضلا عن فندق لركاب الترانزيت.

المصدر : الجزيرة