قال المتحدث باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي اليوم إن الرباط سترفع الحد الأدنى لأجور موظفي القطاع العام بنسبة 10%، في مسعى لتهدئة احتجاجات لنقابات العمال ضد إجراءات للتقشف مثل خفض الدعم وإصلاحات لنظام معاشات التقاعد.

وأوضح الخلفي -وهو أيضا وزير الاتصال- لوكالة رويترز للأنباء أن قرار الزيادة اتخذ بالفعل، وأن الإعلان الرسمي سيصدر في وقت لاحق من مساء اليوم. وذكرت مصادر لوكالة الصحافة الفرنسة أن الزيادة ستتم في عامين ابتداء من 1 يوليو/تموز المقبل. 

وقال الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل الميلودي مخاريق -النقابة الأوسع تمثيلا في المغرب- إن المفاوضات مع الحكومة وممثلي رجال الأعمال كانت عسيرة، واستمرت إلى ما بعد منتصف ليلة أمس الثلاثاء، مضيفا "لقد استطعنا انتزاع الزيادة".

وأكد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعي عبد السلام الصديقي خبر الزيادة، مشيرا إلى أن أقل أجر في الوظيفة العمومية حدد في ثلاثة آلاف درهم (369 دولارا).

الزيادة في أجور موظفي الدولة بالمغرب جاءت بعد مفاوضات عسيرة  وستتم على دفعتين في 2014 و2015

عيد العمال
وتأتي هذه الزيادة عشية إحياء عيد العالمي للعمال الموافق للأول من مايو/أيار من كل سنة، وكان من المنتظر أن تنزل النقابات الكبرى الخمس في المغرب إلى شوارع العاصمة الرباط، والعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء في المظاهرات التي تميز هذا اليوم. 

وأوضح مخاريق أن المفاوضات بين الأطراف الثلاثة (الحكومة والنقابات وأرباب العمل) استمرت أسبوعا كاملا بحضور ثلاث نقابات هي الأكثر تمثيلية في المملكة، وانتهت بموافقة الحكومة على زيادة قدرها 5% ابتداء من 1 يوليو/تموز المقبل، على أن تكون هناك زيادة مماثلة في 1 يوليو/تموز 2015، وأضاف القيادي النقابي أن قرار الزيادة سيشمل قرابة سبعين ألف موظف يعملون في الدولة. 

وكان قرابة 15 ألف شخص تظاهروا بداية أبريل/نيسان الجاري في الدار البيضاء استجابة لدعوة النقابات من أجل ممارسة الضغط على السلطات، مما اضطر رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران إلى التفاوض مع النقابات بعدما كان الحوار الاجتماعي شبه مجمد بين الأطراف الثلاثة.

وذكر مخاريق أن المفاوضات مع الحكومة ستستمر بسبب وجود مطالب عمالية أخرى، ومنها إعفاء الأجور التي تقل عن أربعة آلاف درهم (492 دولارا) في القطاعين العام والخاص من ضريبة الدخل، ومراجعة الشبكة الضريبية على الأجر التي وصفها بالمرتفعة، والزيادة في المعاشات، وإقرار آليات لحماية الحريات النقابية.

المصدر : وكالات