حثت رئيسة صندوق النقد الدولي البنك المركزي الأوروبي على تيسير السياسة النقدية لدفع الأسعار للارتفاع، قائلة إن "التضخم المنخفض" في الاقتصادات المتقدمة يثير مخاطر بتقويض انتعاش عالمي بطيء بالفعل.

وتوقعت كريستين لاغارد أن تتسارع خطى الاقتصاد العالمي لينمو بأكثر من 3% هذا العام وفي العام القادم. لكنها قالت إن المخاطر بما في ذلك التضخم المنخفض في منطقة اليورو والتوترات السياسية في أماكن مثل أوكرانيا وتقلبات الأسواق قد تؤدي إلى فترة طويلة من النمو البطيء.

ويجتمع صانعو السياسة بالبنك المركزي الأوروبي اليوم، ومن غير المتوقع أن يعلنوا أي إجراءات جديدة لمكافحة الضعف في اقتصاد منطقة اليورو، على الرغم من ضغوط للتحرك لوقف تراجع معدل التضخم في المنطقة ودفعه للارتفاع.

ويجادل صندوق النقد بأن الدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو تواجه مهمة أكثر صعوبة لخفض الديون واستعادة القدرة التنافسية والتغلب على البطالة المرتفعة بينما التضخم يقل كثيرا عن المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي والذي يقترب من 2%.

وتباطأ النمو السنوي للأسعار في منطقة العملة الأوروبية إلى 0.5% في مارس/آذار الماضي، وهو أدنى مستوى منذ 2009 وليبقى للشهر السادس على التوالي عند مستويات أقل من 1% والتي يصفها رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي بأنها "منطقة الخطر".

وحثت لاغارد أيضا البنك المركزي الياباني على مواصلة مساعيه لتحفير ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

التيسير النقدي
وقالت في كلمة حددت فيها معالم توصيات الصندوق للسياسة النقدية قبل اجتماعاته للربيع في واشنطن الأسبوع القادم، "هناك حاجة في منطقة اليورو إلى المزيد من التيسير النقدي بما في ذلك من خلال إجراءات غير تقليدية".

وأضافت في الكلمة التي ألقتها في جامعة جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة إن النمو العالمي في 2013 بلغ حوالي 3%، وتوقعت تحسنا طفيفا في 2014 و2015 رغم أن المعدلات ستبقى منخفضة بالمقارنة بالاتجاهات السابقة.

وحذرت من أن التوترات السياسية مثل الأزمة في أوكرانيا قد تلحق ضررا بالنمو إذا اتسع نطاقها.

وقالت إن هناك مخاطر أيضا من تداعيات الإنهاء التدريجي لبرنامج البنك المركزي الأميركي الضخم للتيسير النقدي الذي ألحق بالفعل أضرارا بالأسواق الناشئة مع مراهنة المستثمرين على ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية.

وجددت لاغارد دعوات صندوق النقد إلى تعاون أكبر بين صانعي السياسة النقدية لتقييد آثار تقليص مجلس الاحتياطي الاتحادي مشترياته الشهرية من السندات لأن المشكلة قد "تتسرب لتعود" إلى الولايات المتحدة.

المصدر : رويترز