قال مكتب الإحصاء الألماني إن اعتماد المصدرين الألمان على الاقتصاد الروسي محدود.

وذكر المكتب أن نحو 10% من شركات التصدير في ألمانيا تصدر بضائع إلى روسيا، ولا تمثل صادرات 75% من هذه الشركات إلى السوق الروسية أكثر من ربع إجمالي صادراتها.

كما لفت إلى أن 1% فقط من جميع شركات الاستيراد في ألمانيا هي التي تستورد بضائع من روسيا، وفي الصدارة منها المواد الخام.

وتأتي هذه التوضيحات من جانب مكتب الإحصاء الألماني في ظل توتر العلاقات بين أوروبا وروسيا حاليا بسبب أزمة شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها مؤخرا.

احتلت روسيا عام 2013 المركز السابع في قائمة أهم الدول للواردات الألمانية حيث بلغت قيمة إجمالي هذه الواردات 40.4 مليار يورو

وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الألماني، فإن نصف الواردات الألمانية تقريبا (49%) من روسيا تتم عبر شركات تمثل هذه الواردات بالنسبة لها ما لا يقل عن 75% من إجمالي وارداتها.

وبشكل إجمالي، احتلت روسيا عام 2013 المركز السابع في قائمة أهم الدول للواردات الألمانية حيث بلغت قيمة إجمالي هذه الواردات 40.4 مليار يورو، وهي من الدول القليلة التي تحقق فائضا تجاريا مع ألمانيا وذلك لأهميتها الخاصة في توريد الغاز والمازوت لبرلين، التي استوردت كميات من السلعتين من روسيا عام 2013 بقيمة 29.3 مليار يورو.

الشريك التجاري الأول
وبحسب الخبير الاقتصادي لدى بنك هيلبا الألماني شتيفان موتسه فإن روسيا تصدر لألمانيا نحو 4.5% من إجمالي الواردات الألمانية "وبذلك تصبح ألمانيا أهم شريك تجاري لروسيا في الاتحاد الأوروبي".

كما أكد موتسه أن روسيا هي أهم مصدر بالنسبة لألمانيا فيما يتعلق بالطاقة حيث تستورد ألمانيا 39% من إجمالي احتياجاتها من الغاز الطبيعي و35% من النفط الخام منها، وأن تبادل العقوبات الاقتصادية والتجارية بين ألمانيا وروسيا يمكن أن يؤثر كثيرا على إمدادات الطاقة في ألمانيا.

وتشير بيانات مكتب الإحصاء الألماني إلى أن برلين صدرت بضائع لموسكو بقيمة 36.1 مليار  يورو عام 2013، معظمها آلات حيث بلغ إجمالي واردات روسيا من الآلات الألمانية العام الماضي 8.1 مليارات يورو وسيارات بقيمة 7.6 مليارات يورو.

وحذر موتسه من أن فرض العقوبات من شأنه أن يهدد نسبة 2% للنمو الاقتصادي التي تستهدفها الحكومة الألمانية خلال العام الجاري، مضيفا "ولأن روسيا تعتمد أيضا على تجارتها مع الغرب فإن هناك أملا في أن تحل أزمة أوكرانيا عبر المفاوضات وليس عبر القيود المتبادلة على العلاقات الاقتصادية".

المصدر : الألمانية