قالت المفوضية الأوروبية إن مفاوضات ستجري يوم الجمعة القادم في وارسو بين الاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا بشأن إمدادات الغاز الروسية لأوكرانيا والدول الأوروبية الأخرى.

ووصفت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية بيا هانسين الخطوة بالبناءة.

وجاء الإعلان عن المفاوضات بعد يوم واحد من إعلان الاتحاد الأوروبي عن عقوبات ضد 15 شخصية روسية وأوكرانية بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -الذي هدد بقطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا- اقترح في السابق عقد المفاوضات في موسكو في 28 أبريل/نيسان الحالي.

وبعد تأزم الوضع في أوكرانيا بعث بوتين رسالة إلى 18 دولة أوروبية -يعتمد الكثير منها بصورة كبيرة على الغاز الروسي- يطلب فيها البدء في المفاوضات.

وحذر من أن موسكو قد تلجأ لقطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا، إلا إذا ساعدت هذه الدول أوكرانيا في تسديد مبلغ 2.2 مليار دولار متأخرة لموسكو، مهددا بتكرار السيناريو الذي حدث في 2009 عندما انقطع الغاز الروسي -الذي يمر عبر أوكرانيا - عن أوروبا.

يشار إلى أن إمدادات الغاز الروسية تمثل نحو ربع واردات الغاز للاتحاد الأوروبي، بينما تمثل أوكرانيا الطريق لنحو نصف هذه الإمدادات.

إمدادات الغاز الروسية تمثل نحو ربع واردات الغاز للاتحاد الأوروبي، بينما تمثل أوكرانيا الطريق لنحو نصف هذه الإمدادات

وفي ردهم على تداعيات الأزمة، أكد زعماء الاتحاد الأوروبي ضرورة خفض اعتماد بلادهم على الغاز الروسي خاصة في شرق أوروبا.

وكخطوة أولى، وقعت سلوفاكيا وأوكرانيا أمس اتفاقية تستطيع كييف من خلالها الحصول على إمدادات غاز أوروبية.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروسو إن الاتفاقية تعتبر خطوة أولى مهمة نحو تنويع مصادر الغاز لأوكرانيا وتأمين مصادر الطاقة لأوروبا الشرقية.

غازبروم
من ناحية أخرى، قالت شركة غازبروم الروسية لتصدير الغاز الطبيعي إن فرض مزيد من العقوبات الغربية عليها بسبب أوكرانيا قد يعطل صادراتها من الغاز إلى أوروبا، ويؤثر سلبا على أنشطتها وأسهمها.

ولم تدخل غازبروم -التي يرأسها أليكسي ميلر الحليف القديم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين- أو مديروها تحت طائلة عقوبات الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي بسبب دور روسيا في الأزمة الأوكرانية. غير أن الشركة -التي تلبي 30% من حاجة استهلاك الغاز في أوروبا- قالت في تقريرها المالي إن خلافا حول السعر مع كييف قد يؤدي إلى تعطيل صادراتها إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب التي تمر بالأراضي الأوكرانية.

وقالت غازبروم في تقرير لإدارتها عقب إعلان نتائجها المالية لعام 2013 "إن أي توسيع لبرامج عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرها قد يأتي بنتيجة عكسية على عمليات مجموعة غازبروم ووضعها المالي".

وسجلت غازبروم انخفاضا نسبته 7% في صافي ربح عام 2013 إلى 1.139 تريليون روبل (35.7 مليار دولار). وهبط الروبل بنسبة 7.2% على أساس سنوي أمام الدولار في 2013، وهو ما يعكس تباطؤ الاقتصاد الروسي.

وقالت غازبروم إن إيرادات مبيعات الغاز إلى أوروبا ودول أخرى بلغت 1.68 تريليون روبل أي ما يعادل 57% من إجمالي مبيعات الغاز.

المصدر : وكالات