شارك آلاف اللبنانيين اليوم في مسيرة بشوارع العاصمة اللبنانية بيروت للضغط على أعضاء مجلس النواب لإقرار لائحة جديدة للرواتب سيحصلون بموجبها على زيادات في الأجور، وقد أغلقت معظم المدارس ومكاتب الحكومة أبوابها بسبب إضراب العاملين فيها والبالغ عددهم 300 ألف.

وتجمع المشاركون، وبينهم عاملون بالقطاع العام ومعلمون، في المسيرة أمام مبنى مصرف لبنان المركزي في شارع الحمراء وتوجهوا من هناك إلى ساحة رياض الصلح وسط بيروت على بعد بضعة أمتار من مقر البرلمان، وعززت إجراءات الأمن أمام المصرف ومقر مجلس النواب، وفي الطرق التي سلكتها المسيرة.

وقالت معلمة شاركت في المسيرة تدعى أرليت المر لوكالة رويترز للأنباء إن التظاهرة كبيرة لأنه لم يُستجب لمطالب قديمة للعاملين في التعليم، مضيفة أن راتب المعلم في لبنان لم يعد يؤمن له حياة كريمة.

نعمة محفوظ: نطالب بزيادة الأجور 120% لتعويض تآكل أجورهم بسبب غلاء المعيشة وتجميد الزيادة فيها منذ العام 1996

تآكل الأجور
وصرح نعمة محفوظ من هيئة التنسيق النقابية اللبنانية -التي دعت للتظاهر- بأن موظفي التعليم والقطاع العام يطالبون بزيادة أجورهم بنسبة 120% لتعويض تآكل أجورهم بسبب غلاء المعيشة وتجميد الزيادة فيها منذ العام 1996، وقال لمراسل الجزيرة إيهاب العقدة "السياسيون يقول لنا إنكم أصحاب حق ولكن مرت سنتان ونصف السنة ولم يقر هذا الحق".

وكانت هيئة التنسيق دعت أمس إلى تنظيم إضراب شامل اليوم وإلى الخروج في مظاهرات لرفض عدم إقرار مجلس النواب الزيادة في الأجور بأثر رجعي، موضحة أنها سترفض بشكل مطلق أي صيغة تصدر عن اللجنة النيابية المكلفة إذا لم تأخذ بزيادة 120% من دون تخفيض أو تقسيط أو تجزئة لسلسلة الرتب والرواتب.

ويعكف مجلس النواب اللبناني على مناقشة كيفية تأمين الإيرادات اللازمة لتمويل تنفيذ قانون الرواتب، واقترحت اللجان النيابية المشتركة التي تبحث هذه الموارد زيادة الضرائب على فوائد الودائع واكتتابات المصارف، وقد شكل المجلس لجنة جديدة لإنجاز تقرير عن سلسلة الرتب والرواتب في غضون 15 يوما، ومن المفترض أن تنهي عملها غدا الأربعاء.

رفض الشركات
لكن جمعية المصارف اللبنانية رفضت الأمر، وقد نفذت المصارف في الحادي عشر من الشهر الجاري -لأول مرة في تاريخها- إضرابا للاحتجاج على المقترح النيابي لفرض الضريبة، وحذرت مما يمكن أن تخلفه من انعكاسات وصفتها بالسلبية والأكيدة والخطيرة على التضخم، وعلى استقرار العملة والقدرة الشرائية للمواطنين.

كما عبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن مخاوف من أن يؤدي فرض الضريبة المقترحة إلى تخفيض تصنيف لبنان الائتماني، وصرح رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بلبنان محمد شقير أنه من غير المعقول فرض ضرائب جديدة على الشركات في ظل المعاناة التي تعيشها وفي ظل انهيار قطاع السياحة وغياب الاستثمارات وانحدار نسبة نمو الاقتصاد اللبناني إلى الصفر.

المصدر : وكالات,الجزيرة