أعلن صندوق النقد الدولي الجمعة أنه منح تونس قرضا جديدا بقيمة 225 مليون دولار في إطار برنامج قروض أقره لمساعدة هذا البلد على اجتياز مرحلة الانتقال السياسي، بينما تعهد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بتسريع بلاده صرف خمسمائة مليون يورو مساعدات (691.67 مليون دولار).

وأوضح الصندوق في بيان أن مجلس إدارته -الذي يمثل الدول الـ188 الأعضاء- أعطى الضوء الأخضر لمنح هذا القرض الجديد، مما يرفع إجمالي القروض التي منحها الصندوق لتونس منذ  يونيو/حزيران 2013 إلى 888 مليون دولار.

وكانت تونس -التي اندلعت منها شرارة الربيع العربي- قد حصلت من قبل صندوق النقد الدولي على خط ائتمان بقيمة 1.7 مليار دولار على مدى سنتين، وقد قسم الصندوق هذه القروض على دفعات مشترطا للإفراج عن كل منها تطبيق تونس إصلاحات اقتصادية.

وحصلت تونس على الدفعة السابقة من قروض الصندوق في يناير/كانون الثاني بعد تأخير لأشهر عديدة بسبب مرحلة الاضطراب السياسي التي شهدتها البلاد.

وعقب تشكيل حكومة تكنوقراط بداية العام الحالي والبدء بالإعداد لإجراء انتخابات عامة نهاية هذا العام، أعلن الصندوق أنه من شأن الاستقرار السياسي الذي بدأت تونس تشهده أن "يعزز" النمو الاقتصادي بفضل "عودة ثقة" المستثمرين بالاقتصاد التونسي.

وبحسب الصندوق، فإن الاقتصاد التونسي الذي سجل نموا بنسبة 2.7% في 2013 سيسرع وتيرة هذا النمو في 2014 لتبلغ 3%.

فابيوس: مساعدات فرنسا النقدية لتونس جاهزة (غيتي)

مساعدات فرنسية
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس الجمعة أثناء زيارته تونس أن مساعدات بلاده النقدية لتونس جاهزة، وهي في انتظار المصادقة عليها بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان).

وتشمل المساعدات التي تعهد بها الرئيس فرانسوا هولاند منذ زيارته تونس في يوليو/تموز الماضي 340 مليون يورو
(470.34 مليون دولار) في شكل قروض، و160 مليون يورو (221.33 مليون دولار) في شكل هبات، إلى جانب تحويل ستين مليون يورو (83 مليون دولار) من الديون التونسية إلى استثمارات ومشاريع  تنموية. 

تصنيف سلبي
على صعيد  موازٍ، حافظت وكالة التصنيف الائتماني الدولية (فيتش) في تقريرها لها الجمعة على تصنيف تونس السيادي عند مستوى "بي بي سالب" مع آفاق سلبية، مما يعني إمكانية خفض التصنيف خلال الشهور المقبلة.

كما صنفت الوكالة تصنيف ديون البلاد على المدى القصير في مستوى "بي"، حسب ما جاء في وكالة الأنباء التونسية اليوم.

وأبقت الوكالة على التصنيف المتعلق بمدى قدرة تونس على الإيفاء بتعهداتها بالعملة المحلية في حدود "بي بي". وكانت "فيتش" قد خفضت التصنيف السيادي لتونس إلى "بي بي سلبي" منذ نهاية أكتوبر/
تشرين الأول الماضي.

المصدر : وكالات