قال وزير النفط الليبي عمر الشكماك أمس إنه لا يوجد جدول زمني واضح لاستئناف إنتاج مستقر للنفط، مشيرا إلى أن إنهاء أزمة إغلاق موانئ نفطية ما يزال في مرحلة هشة، وربما يكون إغلاق الموانئ لتسعة أشهر قد أدى إلى أضرار في بعض المنشآت.

وبدأت ناقلة أمس الأول تحميل النفط الخام في ميناء مرسى الحريقة (شرقي ليبيا) للمرة الأولى منذ الصيف الماضي، وستنقل السفينة ما بين تسعمائة ألف ومليون برميل، وتغلق مجموعة مسلحة يقودها إبراهيم الجضران موانئ نفطية لاعتبارات سياسية، حيث تطالب بحكم ذاتي للمنطقة الشرقية واقتسام الثروة.

وما تزال المحادثات مستمرة لفك الحصار عن مينائي السدرة وراس لانوف، وهما من أكبر المرافئ النفطية في البلاد، وكان من المنتظر إعادة فتح ثاني ميناء بعد اتفاق الأسبوع الماضي لكن ميناء الزويتينة ما يزال تحت سيطرة مجموعة الجضران.

وأوضح وزير النفط الليبي في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء أن ميناء الزويتينة "ليس جاهزا بعد نظرا لأننا لم نتلق بعد إخطارا بإنهاء الحصار من لدن حرس المنشآت النفطية، ونتوقع ذلك قريبا"، وأضاف أنه عقب تلقي الإخطار سيتم تقييم الموقف قبل إلغاء حالة القوة القاهرة كما جرى الأمر مع مرسى الحريقة.

حجم إنتاج النفط الليبي حاليا قرابة مائتي ألف برميل يوميا، وتشكل الصادرات حوالي 70% من الإنتاج

الإنتاج الحالي
ويبلغ حجم إنتاج النفط الليبي حاليا قرابة مائتي ألف برميل يوميا حسب الشكماك، وتشكل الصادرات حوالي 70% من الإنتاج، وأضاف المسؤول الليبي أنه لا يمكن في غضون أربعة إلى خمسة أسابيع تحديد الكميات الجديدة لمتوسط الصادرات.

وحول توقعه لتطور الإنتاج، قال الشكماك إنه من الصعب التنبؤ بسرعة عودة الحقول النفطية إلى مستوياتها المعتادة، إذ من السهل أن يكون هناك مزيد من الاضطراب، إضافة إلى الأضرار الناجمة عن طول مدة إغلاق الحقول.

وكان مسؤول نفط ليبي قال إنه في حال استقرار أوضاع الأمن فسيتم بيع الخام الموجود في المخزونات أولا، وبمجرد أن تتوفر مساحة كافية ستستطيع البلاد العودة إلى مستوى الإنتاج المعتاد الذي يفوق المليون برميل يومياً، وهو ما قد يتطلب مدة تناهز شهرين بعد رفع حالة القوة القاهرة في موانئ النفط، على حد قول المسؤول نفسه.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان على موقعها الإلكتروني إنها صدرت 248.6 مليون برميل ما بين الأول من يناير/كانون الثاني 2013 إلى الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.

المصدر : رويترز