قالت مصادر بنكية مطلعة إن البنك الأهلي المتحد (أكبر بنك في البحرين) يدرس عملية بيع أو اندماج مع بنك منافس في صفقة محتملة بقيمة خمسة مليارات دولار.

وأظهرت بيانات تومسون رويترز أن صفقة بهذا الحجم ستكون أكبر صفقة بنكية في المنطقة بالسنوات العشرين الأخيرة، إذ تفوق صفقة استحواذ بنك الإمارات على بنك دبي الوطني عام 2007 مقابل 3.7 مليارات دولار، وصفقة شراء بنك قطر الوطني لفرع سوسيتيه جنرال بمصر عام 2012 مقابل 1.9 مليار.

وقال أحد المصادر -طالب عدم نشر اسمه- إنه يتم حاليا إجراء مراجعة إستراتيجية في مسعى لتحديد مستثمرين مناسبين، مشيرا إلى أن من بين الصور المحتملة للصفقة دمج البنك الأهلي المتحد مع مؤسسة بنكية أخرى، وقال بنكي آخر إن السعر هو نقطة الخلاف الرئيسة حالياً.

بنكيون قالوا إن مساهمين كويتيين وبحرينيين بالأهلي المتحد استأنفوا خطط تسييل استثماراتهم في خطوة ستشجع على إبرام صفقة اندماج أو بيع

خطوة ممهدة
وذكر بنكيون أن مساهمي البنك البحريني -ومن بينهم صناديق مملوكة لحكومتي الكويت والبحرين- استأنفوا الآن خطط التسييل (تحويل الأصول إلى أموال سائلة). وأضافوا أن رغبة المساهمين الكويتيين في تسييل استثماراتهم ستكون الدافع الرئيس وراء أي صفقة.

وامتنع البنك البحريني عن التعقيب، ولم يتسن الحصول على تعليق من المساهمين المدعومين من الدولة بالكويت والبحرين. وتبلغ القيمة السوقية للبنك 4.7 مليارات دولار بالبورصة البحرينية، و3.5 مليارات لدى نظيرتها الكويتية. وقال بنكي مطلع إن البنك الأهلي المتحد اقترب من الاندماج مع بنك في منطقة مجلس التعاون الخليجي عام 2010، لكن الأزمة المالية عرقلت الصفقة، وامتنع البنكي عن ذكر اسم البنك.

ومن المتوقع أن يشارك بنك غولدمان ساكس الأميركي في أي صفقة تبرم بعد أن اضطلع بدور في خطط اندماج الأهلي المتحد مع أحد البنوك الأخرى بالخليج عام 2010، وقد أحجم غولدمان ساكس عن التعقيب.

نشاط البنك
وفضلا عن السوق البحرينية، يتمتع الأهلي المتحد بحضور في الكويت ومصر وليبيا وعُمان وبريطانيا. وذكر ثلاثة بنكيين أن بنوك الإمارات هي الأنسب للصفقة في الوقت الحالي إذا كانت صفقة بيع، إذ أنها أكثر ميلاً للعمل في منطقة تشهد اضطرابات سياسية، وإن كان ذلك العامل قد يؤدي إلى عزوف المستثمرين الدوليين.

وذكر البنكيون أنه مع وجود مستثمرين جدد سيتمتع الأهلي المتحد بالقدرة المالية على إبرام صفقات أخرى بالمنطقة، مشيرين إلى فروع محلية لبنوك أوروبية مثل أنتيسا سان باولو الإيطالي باعتبارها أهدافا محتملة.

وقد تحيي هذه الصفقة أيضا أنشطة الاندماج والاستحواذ في منطقة الخليج التي تصعب فيها عمليات الاندماج، نظرا لأن المساهمين الرئيسين -وغالبا ما يكونون حكومات أو عائلات معروفة- قد يرفضون التنازل عن السيطرة ما لم يحصلوا على عروض سخية.

المصدر : رويترز