قال مسؤول في المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم إن ناقلة بدأت تحميل الخام في ميناء الحريقة شرقي ليبيا، وذلك للمرة الأولى منذ قرابة تسعة أشهر بعد اتفاق أبرم الأسبوع الماضي مع جماعة مسلحة على إعادة فتحه.

ووصلت الناقلة أيغيان ديغنيتي إلى الميناء الثلاثاء، وهناك ناقلات أخرى في الطريق وفق إفادات مؤسسة النفط ومصادر ملاحية، وأضاف المسؤول السابق أن السفينة المذكورة ستحمل ما بين تسعمائة ألف برميل ومليون برميل تقريبا، ويبلغ إنتاج الحقلين اللذين يغذيان ميناء الحريقة نحو 30 ألف برميل يوميا، ويتعلق الأمر بحقل المسيلة (20 ألف برميل)، وحقل السرير (ما بين 5 و10 آلاف برميل).

كانت مؤسسة النفط رفعت حالة القوة القاهرة في ميناء الحريقة نهاية الأسبوع الماضي بعد أن وافقت مجموعة يقودها إبراهيم الجضران تطالب بالحكم الذاتي لشرق البلاد على إعادة فتح ميناءين هما الحريقة والزويتينة، وهذا الأخير ما زال خارج سيطرة الحكومة الليبية ولكن المتحكمين فيه سمحوا لعمال النفط بدخوله.

وبموجب الاتفاق الموقع في التاسع من الشهر الجاري بين المسلحين والحكومة، فإنه يتعين فك الحصار على ميناءي الحريقة والزويتينة على الفور، في حين يسلم كل من السدرة وراس لانوف في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

مجموعة مسلحة وافقت على إعادة فتح ميناء الزويتينة أيضا (رويترز)

ميناء الزويتينة
وكان قائد حرس المنشآت النفطية قال الثلاثاء إن الحرس لم يستطع بعد فرض سيطرته على ميناء الزويتينة، وذلك لعدم حصولهم على الضوء الأخضر رسمياً من لجنة المفاوضات ولم يتضح سبب التأخير.

وما زالت قوات الجضران تحاصر أكبر ميناءين نفطيين في ليبيا هما السدرة وراس لانوف وتبلغ طاقتهما التصديرية مجتمعيْن 550 ألف برميل يومياً، وذلك في ظل استمرار التفاوض بين المسلحين والحكومة على تقاسم إيرادات النفط والسلطة أيضا، وترغب عدة مجموعات تطالب بدولة اتحادية وزعامات قبلية محلية بتخصيص حصة محددة من إيرادات النفط للمنطقة الشرقية.

وقال مسؤول نفط ليبي "إذا كان الأمن على ما يرام سنبدأ في بيع الخام من المخزونات أولاً، وبمجرد أن تتوفر مساحة كافية سنستطيع العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية، وهذا قد يستغرق ما يصل إلى شهرين من يوم رفعنا حالة القوة القاهرة".

وكانت ليبيا تنتج قبل إغلاق محتجين ومسلحين موانئ نفط الصيف الماضي 1.3 مليون برميل يوميا في المتوسط، وهوت الكمية إلى 700 ألف برميل فقط، وأدى إغلاق تلك الموانئ إلى تكبد البلاد خسائر فاقت 14 مليار دولار.

المصدر : وكالات