قالت عادلة رجب المستشارة الاقتصادية لوزير السياحة المصري إن إيرادات البلاد من السياحة تقلصت 43% في الربع الأول من 2014 لتبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار، وعزت -في اتصال هاتفي مع وكالة رويترز للأنباء- هبوط الإيرادات إلى حادث تفجير الحافلة في طابا يوم 17 فبراير/شباط الماضي، وأيضا إلى تحذير ألمانيا لمواطنيها من السفر إلى سيناء، وما تلاه من تحذيرات مماثلة من 15 دولة سيما من أوروبا.

ووجه التفجير الذي أدى إلى مقتل ثلاثة سياح كوريين جنوبيين في طابا الواقعة بشبه جزيرة سيناء ضربة قوية لصناعة السياحة في مصر، في وقت تحاول فيه الخروج من الأزمة التي تعيشها في السنوات الثلاث الماضية.

وذكرت مستشارة وزير السياحة أن مصر استقبلت مليوني سائح في الربع الأول من العام الجاري، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

مصر استقبلت مليوني سائح بالربع الأول من العام، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 30% مقارنة بالفترة نفسها من 2013

وكانت شركات السياحة تأمل في تحسن الوضع بعد موسم سيئ عام 2013، والذي شهد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي ومقتل المئات من معارضي الانقلاب العسكري، وقد فاقمت هذه الاضطرابات السياسية والأمنية من معاناة القطاع حيث انخفضت إيرادات السياحة العام الماضي بنسبة 41% لتصل إلى قرابة ستة مليارات دولار.

إحصائيات مارس
ونقلت صحيفة البورصة المصرية اليوم عن عادلة رجب قولها إن عدد السائحين الذين زاروا البلاد الشهر الماضي بلغ 755 ألف سائح أي بانخفاض نسبته 32%، وبلغت الإيرادات 410 ملايين دولار، أي 45% أقل من إيرادات مارس/آذار 2013.

وتعتبر إيرادات السياحة من المصادر الرئيسة للنقد الأجنبي في مصر وأيضا للتوظيف، إذ يسهم القطاع بنسبة تفوق 10% في الناتج المحلي الإجمالي.

واعتبرت المستشارة الاقتصادية أن "الوضع سيتحسن بعد الانتخابات الرئاسية والانتهاء من خارطة الطريق التي ستعمل على تغيير الرأي العام الخارجي لما يحدث في مصر، وبالتالي سيؤثر إيجابياً على قطاع السياحة".

وفي سياق متصل، أعلنت شركة الطيران "إير برلين" أول أمس أنها ألغت رحلاتها المتوجهة إلى شرم الشيخ بسبب تدهور الوضع الأمني في شبه جزيرة سيناء، وأضافت ثاني أكبر شركة طيران بألمانيا أن إلغاء الرحلات سيمتد إلى الثلاثين من الشهر الجاري، وهي ذروة الفترة التي يبحث فيها الأوروبيون عن وجهات سياحية مشمسة لقضاء إجازاتهم.

المصدر : وكالات