قال رئيس أنشطة التطوير والإنتاج الدولي في شركة شتات أويل النرويجية لارس كريستيان باتشر إن الشركاء في محطة عين أميناس للغاز في الجزائر اتفقوا على إجراءات أمن إضافية ضرورية لعودة العمال الأجانب، وذلك بعد الهجوم الدموي الذي تعرضت له المحطة قبل 14 شهراً على يد مسلحين.

وقام المهاجمون انطلاقاً من ليبيا بمهاجمة المحطة الواقعة في عمق الصحراء الجزائرية، واحتجزوا عاملين أجانب رهائن لأربعة أيام، وانتهى الأمر بعد اقتحام القوات الجزائرية للموقع، وهو ما أدى إلى مقتل نحو 40 عاملاً في المحطة، منهم أربعة موظفين في شركة بي بي البريطانية.

وأوضح باتشر أن شتات أويل وشركة سوناطراك الجزائرية اتفقتا على إجراءات إضافية لازمة، مشيرا إلى أنها إجراءات مادية وتنظيمية وأخرى تتعلق بالعمليات.

شركة شتات أويل قالت إنها ستقيم إجراءات الأمن الإضافية في محطة أميناس قبل أن تقرر العودة إليها

عودة العمال
وامتنع مسؤول الشركة عن تحديد موعد عودة العاملين الأجانب، وسبق لمسؤول جزائري أن صرح في فبراير/شباط الماضي بأن عودة العمال الأجانب قد تستغرق عدة أشهر، وقال باتشر "عندما تستكمل تلك الإجراءات سوف نتحقق منها، ثم نوافق على العودة".

وكانت خلافات بين شتات أويل وبي بي مع الحكومة الجزائرية بشأن متطلبات الأمن قد أخرت عودة العاملين الأجانب في المنشأة، حيث تريد الشركتان ضمانات قوية بأن الوضع أصبح آمناً قبل العودة، وباشرت السلطات الجزائرية عقب الهجوم تعزيز الدوريات العسكرية حول المنشأة النائية وحول حقول نفط وغاز أخرى.

وتعمل محطة عين أميناس حاليا بثلثي طاقتها البالغة 30 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، وكانت المحطة تنتج 11.5% من إجمالي إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي قبل هجوم العام الماضي، وقد أدى إجلاء العمال الأجانب إلى تأخير مشاريع غاز في منطقتي أميناس وعين صالح اللتين تقومان بدور كبير في إنتاج الغاز الجزائري، حيث أوقفت بي بي وشتات أويل استثمارات إضافية لهما بقيمة مليار دولار.

المصدر : رويترز