اتهم الرئيس التنفيذي لشركة "الوطنية موبايل" الفلسطينية فايز الحسيني إسرائيل باستخدام العقوبات لتحجيم الاقتصاد الفلسطيني بعد أن منعت تل أبيب شركته من استيراد المعدات اللازمة لبدء تقديم خدماتها في قطاع غزة.

وكانت الوطنية موبايل الفلسطينية استوردت 40% من المعدات التي تحتاجها لإطلاق خدمات الهتف المحمول في القطاع، قبل أن تشدد إسرائيل الأسبوع الماضي القيود المفروضة على الأراضي الفلسطينية.

وقال الحسيني في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء "لماذا يتم أسر الاقتصاد؟ ألا تريدون أن تعطوا الناس أملاً أم أنها مجرد طريقة لإحداث استقطاب في المجتمع؟". وأضاف مخاطبا السلطات الإسرائيلية "إنكم تجرون القطاع الخاص إلى الساحة السياسية، دعوا الاقتصاد ينمو والناس يعملون ثم انزعوا فتيل التوتر السياسي".

وفرضت إسرائيل عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية يوم الخميس الماضي ردا على توقيع القيادة الفلسطينية طلبات للانضمام إلى معاهدات دولية. وقال مسؤول إسرائيلي، طالبا عدم ذكر اسمه، إن حكومة بلاده ستخصم مستحقات ديون من التحويلات الضريبية التي تتلاقها السلطة الفلسطينية بانتظام، وستضع حدا للودائع المصرفية الخاصة بهذه السلطة في إسرائيل.

شركة الوطنية موبايل انتظرت سبع سنوات قبل نيل ترخيص إسرائيل لبدء عملياتها في قطاع غزة

نطاق العقوبات
ولم يذكر المسؤول أي عنصر تجاري في العقوبات، لكن الحسيني قال "عندما ذهب الفلسطينيون إلى وكالات الأمم المتحدة جرى وقف جميع الشحنات المتبقية لشركة الوطنية موبايل". وبعد أن انتظرت الوطنية موبايل، التابعة لشركة أوريدو القطرية، سبع سنوات لبدء عملياتها في غزة، حصلت الشركة الفلسطينية على موافقة إسرائيل على استيراد المعدات إلى قطاع غزة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال الحسيني "لا نستطيع تركيب أو تشغيل شبكة لاسلكية هناك، لم يكن ذلك هو الحل الأمثل لكننا قبلنا ما اقترحته إسرائيل فيما يتعلق بالطيف الترددي، وكان من المفترض أن يعطونا الموافقة النهائية قبل أربعة أسابيع، ولم يصلنا أي رد منذ ذلك الحين".

وحصلت شركة الوطنية موبايل -المدرجة في بورصة فلسطين- على رخصة اتصالات لإطلاق خدمات الجيل الثاني التي تركز على الاتصالات الصوتية والرسائل النصية، وخدمات الجيل الثالث التي تدعم خدمة الإنترنت في الأراضي الفلسطينية عام 2007.

وأطلقت الشركة خدمات الجيل الثاني في الضفة الغربية عام 2009 بعد أن انتظرت الترددات على مدى عامين، وقال الحسيني إن الشركة ما زالت تنتظر مزيدا من الطيف الترددي لتقديم خدمات الجيل الثالث في الأراضي الفلسطينية إلى أن أوقفت إسرائيل المحادثات بشأن هذه المسألة في إطار العقوبات.

إسرائيل تسيطر على الموجات الهوائية في الأراضي الفلسطينية، ويقيد افتقار الشركات الفلسطينية لتقنية الجيل الثالث نمو قطاع التكنولوجيا

سيطرة إسرائيلية
وتسيطر إسرائيل على الموجات الهوائية في الأراضي الفلسطينية، ويقيد افتقار الشركات الفلسطينية لتقنية الجيل الثالث نمو قطاع التكنولوجيا، وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن زيادة انتشار خدمات الإنترنت الفائقة السرعة عشر نقاط مئوية يمكن أن ترفع الناتج الاقتصادي بما يتراوح بين 0.5% و1.4%.

وبموجب الترخيص الذي حصلت عليه الوطنية موبايل تنفرد الشركة الفلسطينية بتقديم خدمات الجيل الثالث في الضفة الغربية لمدة أربع سنوات، غير أن الحسيني قال إن بطاقات هواتف الجيل الثالث الخاصة بالشركات الإسرائيلية تباع في الضفة بصورة غير قانونية.

ويقدر مسؤول الشركة أن الخسائر التي لحقتها فيما يخص عائدات خدمات الجيل الثالث تناهز 100 مليون دولار سنويا لصالح الشركات الإسرائيلية، وقال "تأتي خدمات الجيل الثالث من المستوطنات إلى مدن الضفة الغربية، تأتي دون تكلفة، فهم لا يدفعون أي ضرائب أو رسوم".

المصدر : رويترز