تعتزم مصر تطبيق حظر على تصنيع واستيراد أجهزة التكييف فائقة التبريد ابتداء من منتصف يونيو/حزيران المقبل، وذلك ضمن إجراءات للتغلب على أزمة الطاقة التي تعيشها البلاد سواء ما يتعلق بالغاز أو الكهرباء.

وقال وزير التجارة والصناعة والاستثمار منير فخري عبد النور إن هذا الحظر جزء من خطة الحكومة لترشيد استهلاك الطاقة وتخفيف حدة الأزمة، مضيفا أن قرار الحظر صدر العام الماضي ولكن سيُفعل في يونيو/حزيران المقبل.

وقد أدى عجز الحكومات المتعاقبة -في أكبر الدول العربية سكانا- في وضع سياسات طاقة فعالة إلى عزوف الشركات الأجنبية عن الاستثمار في التنقيب عن الغاز وإنتاجها بما يلبي حاجات البلاد المتصاعدة للكهرباء.

خبراء يرون أن أزمة الطاقة في مصر تتفاقم ولن تحل إلا بزيادة إنتاج الغاز، وهو أمر مرهون بتشجيع استثمارات ضخمة

واعتبر عبد النور أن حظر أجهزة التكييف غير المطابقة للمواصفات التي وضعتها الحكومة يهدف لتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية. ويرى خبراء أن أزمة الطاقة تتفاقم ولن تحل إلا بزيادة إنتاج الغاز، وهو أمر مرهون بتشجيع استثمارات ضخمة.

زيادة الاستهلاك
وطبقا لبيانات إدارة الطاقة الأميركية، فإن استهلاك الطاقة في مصر زاد بين عامي 2000 و2010 بنسبة 5%، وأغلبه مرتبط بالنفط والغاز الطبيعي، مع حصة ضئيلة للطاقات المتجددة، وقد استحوذت مصر على ربع استهلاك الطاقة بالقارة الأفريقية عام 2012.

ومع انقطاع الكهرباء عن المنازل والشركات قبل بدء الصيف، تحرص حكومة محلب على أن تبدو نشطة في معالجة النقص رغم اعتراف عدد من الوزراء بأن المشكلة مستعصية في المدى القصير، فقد قال وزير الكهرباء محمد شاكر أول أمس إنه من المستحيل القضاء على انقطاع الكهرباء الصيف المقبل، كما ذكر وزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي اليوم أن الحكومة سترفع أسعار الكهرباء على الفئة الأكثر غنى.

ويتوقع أن تكون أزمة الطاقة قضية حساسة في الانتخابات الرئاسية التي ستجري نهاية الشهر المقبل، وأن تكون أيضاً ملفاً صعباً بالنسبة للرئيس القادم. وكانت الطوابير الطويلة للسيارات في محطات الوقود وانقطاع الكهرباء من الأسباب التي غذت غضب فئات من المصريين ضد الرئيس المعزول محمد مرسي العام الماضي.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز