ناقش منتدى المرأة الاقتصادي في ختام أعماله بمدينة الدمام السعودية مفهوم التمكين الاقتصادي للمرأة وإمكانية دفع عجلة تنمية الاقتصاد الخليجي بتفعيل ثروات نساء الخليج والمقدرة بنحو ثلاثمائة مليار دولار.

هيا السهلي-الخبر

تبنى منتدى المرأة الاقتصادي الذي اختتم أعماله بمدينة الدمام شرق المملكة العربية السعودية مفهوم التمكين الاقتصادي للمرأة.

وناقش المنتدى في نسخته الرابعة التي نظمتها غرفة الشرقية التجارية تحت شعار "بناء المستقبل برؤية المرأة" مفهوم التمكين الاقتصادي للمرأة وإمكانية دفع عجلة تنمية الاقتصاد الخليجي بتفعيل ثروات نساء الخليج والمقدرة بنحو ثلاثمائة مليار دولار.

ودعت رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب في المنتدى- الذي حظي بمشاركة نخبة من سيدات الأعمال وشخصيات رسمية من السعودية ودول الخليج العربي- الشيخة حصة الصباح إلى مواجهة تحديات متغيرات الاقتصاد العالمي الصعبة وإيجاد بديل وحلول لأزمة التنمية الصناعية، وعلى رأسها المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.

واعتبرت الصباح أن الدراسات أثبتت أن مكافحة فقر المرأة تكون بتمكينها اقتصاديا وزيادة دخلها، مما يؤدي إلى زيادة الإنفاق الأسري على الصحة والتعليم والتغذية.

الجلسات ناقشت تفعيل
الثروات النسائية
 (الجزيرة)

دعم الأسر المنتجة 
وأشارت وزيرة التنمية البحرينية فاطمة البلوشي في جلسة إلى التجربة البحرينية في دعم الأسر المنتجة، مطالبة بتفعيل الشراكات ما بين دول الخليج، وتبادل الخبرات.

وذكرت أن بنك الأسرة البحريني حقق أعلى نسبة إيرادات بسبب سرعة تسديد القروض، مشيرة إلى التزام المرأة بالسداد أكثر من الرجل، "ومن هذا المنطلق نسعى إلى التأكيد على تمكينها من خلال فتح منافذ عدة لها".

ودعت الوزارات الخليجية المعنية إلى عدم التركيز على المرأة فقط "حتى لا ينشأ جيل ذكوري يلقي بالعبء على المرأة، بل إطلاق مبادرات تشمل كامل الأسرة، خاصة في ظل الأزمات التي تعيشها المنطقة".

وأجمعت المتحدثات في الجلسة الثانية لليوم الثاني تحت عنوان "المرأة في القرار الاقتصادي" على أن مشاركة المرأة في المجالس البرلمانية أو مجالس الشورى تخلق نوعا من الحراك.

مشاركة القرار
من جانبها، نوهت عضوة مجلس إدارة غرفة جدة لمى السليمان بالتحديات التي تواجه المرأة لأجل المشاركة في القرار الاقتصادي، معتبرة أن الأنظمة ساعدت على تسهيل مشاركتها، "ولكن توجد صعوبات في التطبيق".

وقالت السليمان إن الأمر لم يعد اختياريا "لأن الاقتصاد اليوم بحاجة ماسة إلى دخول المرأة الحياة الاقتصادية".

 وأشارت إلى أن 30% من المجتمع السعودي يعول نحو 70%، مؤكدة ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة في فرص العمل.

ومن حديث بعض سيدات الأعمال السعوديات للجزيرة نت أكدن أن هناك مسافة كبيرة فاصلة بين القرارات التي اتخذت لتفعيل حضور المرأة في الواقع الاقتصادي وبين تنفيذها. وأشرن إلى عوائق أخرى اجتماعية لا تزال تقيد حركة سيدات الأعمال.

أموال مهاجرة
وحسب تقرير صحافي نشرته "الوطن" السعودية قبل عام، فإن الأموال المهاجرة للسيدات السعوديات تجاوزت 26 مليار دولار "يستثمر نصفها فقط في دبي".

ووفقا لتقرير صدر عن البنك الدولي حمل عنوان "نساء الأعمال والقوانين 2014" ونشرته صحيفة القبس الكويتية، فإن السعودية على رأس قائمة الدول التي تحد قوانينها من الفرص الاقتصادية أمام المرأة.

ثريا العريض: هناك قضايا
ما زال العمل جاريا لحلها
لجزيرة)

وأكدت عضوة مجلس الشورى ثريا العريض "وجود قضايا ما زال العمل جاريا بها لحسمها لصالح المرأة".

 كما استعرضت رئيسة لجنة سيدات الأعمال في الأحساء فادية الراشد في الجلسة الثالثة "المرأة ثروة اقتصادية" محدودية القطاعات التي تشارك فيها المرأة.

 وقالت إن 375 مليار ريال (100مليار دولار) هي أرصدة نسائية مجمدة في البنوك، مشيرة إلى أن حجم مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي لا يتجاوز 8%.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن سيدات الأعمال السعوديات لا يدخلن في مشروعات إنتاجية ضخمة لها مردود اقتصادي يمكن قياس تأثيره مباشرة في الناتج المحلي.

وأشاروا إلى ذهاب جل الاستثمارات النسائية إلى القطاع العقاري والأسهم التي يكون مردودها على الناتج المحلي أقل مساهمة من المشروعات الصناعية الإنتاجية.

وكيل شرعي
ويعتقد المحلل الاقتصادي طارق الماضي في حديثه للجزيرة نت أن تعقيد الإجراءات أمام المرأة وقضية الوكيل الشرعي في بعضها دفعا المرأة للاستثمار في العقار والأسهم.

 طارق الماضي: تعقيد الإجراءات 
دفع المرأة للاستثمار بالعقار والأسهم
 (الجزيرة)

وفي الجلسة الختامية "المرأة السعودية.. خطوات واثقة نحو المستقبل" قالت رئيسة جمعية الكشافة والمرشدات في المملكة مها فتيحي إنه لا يمكن إجبار المرأة على الخروج للعمل لتوافر الفرص وسد احتياج ومتطلبات أسرتها.

وأشارت إلى أهمية وعي المرأة وتربية أبنائها. وقالت "نحن لا نريد جيلا نتاج تربية عاملات منزليات". وأضافت "لابد للمرأة من معرفة واجباتها، وليس المطالبة بالحقوق وترك الواجبات".

فيما قدرت دراسة صدرت قبل أيام عن مؤسسة الملك خالد الخيرية بعنوان "الفقر المؤنث.. سماته وخصائصه في المجتمع السعودي" أن الدخل الشهري لـ70% من السعوديات أقل من 1500 ريال، في حين أن 23% من السعوديات يتراوح معدل دخلهن بين 1500 وثلاثة آلاف ريال.

المصدر : الجزيرة