تسعى بغداد للحفاظ على صادرات النفط عند 2.8 مليون برميل يوميا في 2014، مما سيؤدي إلى تضخم إيراداتها إلى أكثر من 100 مليار دولار عند سعر للنفط قدره 100 دولار للبرميل.

تعمل شركات نفط عالمية كبرى على تطوير الحقول الجنوبية العملاقة في العراق (الأوروبية)

يستعيد العراق موقعه أسرع مصدري النفط نموا في العالم، وهو ما يعوض المستهلكين عن توقف بعض الإمدادات الليبية.

ورغم تصاعد العنف بسبب تداعيات الحرب الدائرة في سوريا من المرجح أن يسجل العراق إحدى أكبر القفزات السنوية في تاريخ إنتاجه النفطي، إذ تعمل بي بي وإكسون موبيل وشركات أخرى على تطوير حقوله الجنوبية التي لم تصل إليها الاضطرابات.

وبعد إزالة كثير من الاختناقات في قنوات التصدير بمرافئ البصرة الجنوبية التي يصدر العراق منها الغالبية العظمى من إنتاجه، من المتوقع أن تواصل بغداد التصدير بالوتيرة التي سجلتها في فبراير/شباط البالغة 2.8 مليون برميل يوميا، بزيادة 500 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق أو ربما تتجاوزها.

وقال مسؤول بشركة نفط غربية أخرى تعمل في العراق "نعتقد أن المتوسط هذا العام سيكون حوالي 2.9 مليون برميل يوميا، لذلك قد نسجل في النصف الثاني من العام أكثر من ذلك المستوى بقليل".

إيرادات
وإذا استطاعت بغداد الحفاظ على الصادرات عند مستوى 2.8 مليون برميل يوميا فقد تتضخم إيراداتها إلى أكثر من 100 مليار دولار عند سعر للنفط قدره 100 دولار للبرميل.

ومع متوسط للصادرات يقل قليلا عن 2.4 مليون برميل يوميا العام الماضي جنى العراق 89 مليار دولار.

ولم يؤثر ارتفاع الصادرات العراقية على أسعار النفط حتى الآن، بل إنه يلقى ترحيبا من دول أخرى أعضاء في منظمة أوبك، لأنه يعوض عن إمدادات متوقفة من ليبيا وانخفاض في الصادرات الإيرانية بسبب العقوبات الغربية.

وتعمل شركات نفط عالمية كبرى على تطوير الحقول الجنوبية العملاقة في العراق، وهي الرميلة الذي تشرف على تطويره بي بي، وغرب القرنة1 الذي تديره إكسون موبيل، والزبير الذي تطوره إيني منذ وقعت سلسلة عقود خدمات مع بغداد في 2010.

وبفضل تلك المشروعات التي دخلت عامها الخامس، وضع العراق مستوى مستهدفا للصادرات عند 3.4 ملايين برميل يوميا للعام 2014 تشمل 400 ألف برميل يوميا من منطقة كردستان، وهو ما يعني أن الإنتاج الإجمالي سيكون أربعة ملايين برميل يوميا شاملا النفط الذي يستهلك محليا.

وبلغ إنتاج النفط العراقي العام الماضي حوالي ثلاثة ملايين برميل يوميا بزيادة طفيفة عن 2012.

وسمح التباطؤ في العراق وانخفاض الإنتاج الليبي والعقوبات المفروضة على إيران لدول أخرى في أوبك، لا سيما السعودية والكويت والإمارات، بتفادي تخفيضات كبيرة في الإنتاج.

وقال مصدر في أوبك إن الإنتاج العراقي لم يسجل نموا يذكر العام الماضي، لكن يبدو أنه يحقق تقدما هذا العام.

المصدر : رويترز