لي يتعهد بإصلاح الاقتصاد وإعادة توازنه
آخر تحديث: 2014/3/5 الساعة 11:56 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/5 الساعة 11:56 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/4 هـ

لي يتعهد بإصلاح الاقتصاد وإعادة توازنه

رئيس الوزراء الصيني لي كي تشيانغ يقدم تقرير حكومته أمام البرلمان (الجزيرة نت)
رئيس الوزراء الصيني لي كي تشيانغ يقدم تقرير حكومته أمام البرلمان (الجزيرة نت)
رئيس الوزراء الصيني لي كي تشيانغ يقدم تقرير حكومته أمام البرلمان (الجزيرة نت)

عزت شحرور-بكين

تعهد رئيس الوزراء الصيني لي كي تشيانغ بأن تحافظ حكومته على مستوى النمو الاقتصادي بنسبة 7.5% لهذا العام, وأن جهوده ستتركز على إصلاح الاقتصاد وإعادة توازنه.

وفي خطابه أمام جلسة البرلمان السنوية المنعقدة حاليا في بكين استعرض لي إنجازات حكومته بعد عام واحد على تشكيلها، ووصفه بأنه كان عاما شاقا وثقيلا وأكثر صعوبة مما توقعه.

 كما استعرض أيضا خطة عمل حكومته للفترة القادمة, وأضاف أن الحكومة ستحافظ كذلك على نسبة تضخم لا تتجاوز 3.5% العام الحالي.

وأشار لي -الذي يحمل شهادة دكتوراه في علوم الاقتصاد- إلى أنه سيقوم بتأسيس نظام تأمين للودائع، الأمر الذي اعتبره مراقبون بأنه خطوة تسبق إعلان الصين عن تحرير أسعار الفائدة على الودائع البنكية.

وقال أيضا إن حكومته ستدفع باتجاه إصلاحات في نظام سعر صرف العملة الصينية اليوان.

موازنة
وتسعى الحكومة الحالية إلى مصادقة البرلمان على موازنتها للعام الحالي والتي تقدر بنحو 2.5 تريليون دولار والتي سينتج عنها عجز تصل نسبته إلى 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة نفسها من العجز التي سجلها العام الماضي.

وذكر تقرير الحكومة المقدم إلى البرلمان للمصادقة عليه أن الحكومة تستهدف نسبة نمو في الأصول الثابتة تصل إلى 17.5% ونسبة 14.5% في نمو مبيعات التجزئة العام الحالي.  

الدورة السنوية لمجلس
نواب الشعب الصيني-البرلمان (الجزيرة نت)

يذكر أن الاستثمار في قطاعي الأصول الثابتة ومبيعات التجزئة يعتبر محورا أساسيا في الاقتصاد الصيني، حيث سجل العام الماضي نسبة ارتفاع وصلت إلى 19.6% في الأصول الثابتة، و11.3%  في مبيعات التجزئة.

وكانت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الحاكم  بالبلاد قد أقرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي سلسلة إصلاحات اقتصادية وصفت بأنها طموحة واعتبرت الأوسع منذ ثلاثة عقود على تبني سياسة الإصلاح والانفتاح, وشكلت قفزة نوعية لثاني أكبر اقتصاد في العالم بنقله من اقتصاد يعتمد على التصدير والاستثمار إلى اقتصاد أكثر توازنا وأبطأ سرعة وأطول استدامة وأشد حذرا، والأهم أنه أقل تلويثا للبيئة.

تغييرات جريئة
ويرى مراقبون أن جملة التغييرات الجذرية والجريئة -التي اعتمدتها الحكومة الحالية وإعادة هيكلة قطاعات مهمة في الاقتصاد الصيني وتقليص حجم الحكومة وإغلاق المؤسسات والمصانع المثقلة بالديون واستمرار الركود الاقتصادي العالمي- قد تؤدي جميعها إلى تباطؤ الاقتصاد وارتفاع نسبة البطالة وفقدان العديد من الوظائف، مما سيؤثر حتما على الاستقرار الاجتماعي في البلاد الذي بات يعتبر أحد أكبر التحديات التي تؤرق الحكومة.

وفي تصريح للجزيرة نت يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة الشعب الصينية جانغ تشاو يو إن الهدف المتواضع الذي حددته الحكومة لسرعة نمو الاقتصاد بـ7.5% قد يكون ناجما عن الضغوط الداخلية والخارجية التي مورست على الحكومة نتيجة الآثار البيئية والاجتماعية التي خلفتها فترة النمو السريعة للاقتصاد أثناء السنوات السابقة، لكنه على أي حال يعبر عن عدم ثقة بالنفس لدى الحكومة، وهذا ما قد تكون له تأثيرات وتداعيات خطيرة على الاقتصاد الصيني.

وتسعى الحكومة الصينية الحالية إلى تعزيز دور الطلب المحلي واعتباره قوة محركة رئيسية في النمو الاقتصادي، وإلى دفع التحديث الزراعي والإصلاح والتنمية في الريف ووضع الزراعة كأولوية باعتبارها الضمان للأمن الغذائي، وكذلك إصلاح وتعزيز النظامين الصحي والتعليمي.

كما تسعى الحكومة أيضا إلى تخفيف حدة الإجراءات البيروقراطية ومنح صلاحيات أوسع للحكومات المحلية في المقاطعات والأقاليم، فقد تعهد رئيس الوزراء بإلغاء مائتي بند من بنود الموافقات الإدارية للحكومة المركزية وتحويلها إلى الحكومات المحلية.

المصدر : الجزيرة