ينتظر أن تبدأ شركة طيران جديدة بسوريا في تسيير رحلاتها في مايو/أيار المقبل رغم الحرب الدائرة، وقال نائب المدير التجاري لشركة كندة للخطوط الجوية إنهم سيعملون انطلاقاً من مطار دمشق ومدينة اللاذقية ويسعون لربط عشر وجهات منها الإمارات والعراق.

الشركة الجديدة ستسير رحلات من مطار دمشق وهدفها ربطه بعشر وجهات منها الإمارات (الفرنسية-أرشيف)
ينتظر أن تبدأ شركة طيران خاصة جديدة بـسوريا في تسيير رحلاتها في مايو/أيار المقبل رغم ما تشهده البلاد من حرب بين النظام والمعارضة المسلحة، وقال إسماعيل شرف نائب المدير التجاري لشركة كندة للخطوط الجوية إن الشركة ستعمل انطلاقاً من مطار دمشق الدولي ومدينة اللاذقية الساحلية والتي تتوفر بدورها على مطار دولي.

وأضاف أن هدف الشركة الجديدة إقامة رحلات إلى أكثر من عشر وجهات في غضون عام، بما فيها الإمارات والكويت والعراق. وتأمل في إضافة لبنان والأردن أيضاً، على حد تصريح المسؤول نفسه.

وقد سجلت الشركة طائرة بوينغ 737-400 تابعة لشركة الأردنية للطيران، كما وقعت صفقة  للحصول على طائرة إيرباص 320 من شركة إيولوس إير (المسجلة في غامبيا وتوجد مكاتبها بالإمارات). ووفق شرف فإن المساهمين الثلاثة الكبار في كندة مواطنون سوريون.

وصرح المتحدث نفسه بمكالمة هاتفية بأن هناك طلباً كبيراً لخدمات شركة طيران ثانية بسوريا إلى جانب الخطوط السورية، والتي كانت تسير رحلاتها طيلة الأزمة السورية المستمرة انطلاقاً من مطار دمشق، وأضاف أن الأخير أصبح "آمناً للغاية في الأشهر الستة أو السبعة الأخيرة". وسبق للمعارضة المسلحة أن استهدفت المطار العام الماضي، ولكن النظام استطاع تأمين هذه المنشأة الحيوية.
أولى رحلات شركة كندة تأجلت بسبب عدم اكتمال إجراءات ووثائق في سوريا، إذ كان يفترض أن تنطلق الرحلات بداية العام الحالي

تأجيل الرحلات
وكان من المنتظر أن تنطلق أولى رحلات كندة في يناير/كانون الثاني الماضي، ثم تأجلت حتى الأول من أبريل/نيسان المقبل، ولكنه وقع تأجيل ثان (يضيف شرف) إلى الأول من مايو/أيار المقبل، وذلك بسبب عدم الانتهاء من بعض الوثائق والإجراءات في سوريا.

وتواجه هذه الشركة الجديدة حزمة واسعة من العقوبات الاقتصادية الأوروبية والأميركية وأيضا العربية، والتي دفعت الخطوط السورية -المملوكة لحكومة دمشق- إلى عدم تحريك عدد من طائراتها بسبب عجزها عن شراء أجزاء من أجل تشغيلها، ويعترف شرف بهذا الواقع قائلا "العقوبات تجعل الأمر صعبا جدا بالنسبة إلينا، ونتمنى أن نستطيع تجاوزها".

يُذكر أن الخطوط السورية احتكرت قطاع النقل المدني في البلاد لأربعة عقود، واستمر الوضع إلى عام 2008 حين أقر البرلمان إحداث شركة طيران تحت اسم "لؤلؤة سوريا" ويملكها رجل الأعمال المعروف رامي مخلوف (ابن خال الرئيس بشار الأسد) والذي فرضت عليه عقوبات. وقد أوقفت هذه الشركة نشاطها بعد شهر من انطلاقتها بعدما فسخت شركة إسبانية تؤجر لها الطائرات العقود معها جراء عقوبات أميركية على دمشق.

المصدر : رويترز