قال متحدث باسم المؤتمر الوطني الليبي الثلاثاء إن البنك المركزي قدم قرضا طارئا بملياري دولار لمساعدة الحكومة على تسيير أعمال في ظل غياب موازنة عادية. ولم يتمكن البرلمان حتى الآن من إقرار موازنة 2014 بسبب صعوبات تمويلية متصلة بعائدات النفط.

المركزي الليبي منح قرضا طارئا للحكومة بسبب عدم إقرار موازنة العام الجاري (الجزيرة)

قال متحدث باسم المؤتمر الوطني الليبي (البرلمان) الثلاثاء إن البنك المركزي الليبي قدم قرضا طارئا بقيمة 2.55 مليار دينار (ملياري دولار) لمساعدة الحكومة على مواصلة العمل في غياب موازنة عادية.

ولم يتمكن البرلمان حتى الآن من إقرار موازنة العام 2014 بسبب التراجع الشديد في صادرات البلاد من النفط نتيجة موجة احتجاجات في موانئ وحقول النفط منذ الصيف الماضي، وتعد صادرات النفط والغاز المصدر الوحيد لإيرادات الموازنة الليبية وتمويل واردات السلع الغذائية الأساسية، وقد ذكرت المؤسسة الوطنية للنفط بليبيا الاثنين أن إنتاج البلاد النفطي هوى إلى 150 ألف برميل يوميا بسبب إغلاق حقل الفيل، وهو الذي كان بحدود 1.4 مليون برميل في صيف العام الماضي.

وقال المتحدث باسم المؤتمر عمر حميدان إن 1.3 مليار دينار (مليار دولار) من القرض ستخصص لوزارتي الدفاع والداخلية، في حين ستغطي 600 مليون دينار (480 مليون دولار) الخدمات الأساسية، مثل الصحة والكهرباء والمياه. ويذهب أكثر من نصف الإنفاق العام إلى رواتب موظفي الحكومة ودعم الخبز والبنزين وخدمات أساسية أخرى.

ويقول محللون إن البنك المركزي كون احتياطيات من النقد الأجنبي تعود إلى وقت ارتفاع أسعار الخام في الأسواق العالمية، لكن لا توجد بيانات حول قيمة تلك الاحتياطيات.

مسؤول حكومي ليبي قال إنم لم تقرموازنة 2014 حتى الساعة بسبب غياب إيرادات نفطية

صعوبات مالية
وسبق لسهيل بوشيحة القائمة بأعمال وزير الاقتصاد الليبي أن ذكر في الـ18 من الشهر الجاري أن عدم إقرار الموازنة يعود للوضع المالي الصعب بفعل غياب إيرادات نفطية، مشيرا إلى أن أزمة الموازنة تفاقمت بسبب عجز السلطات عن تحصيل الرسوم الجمركية. وكان رئيس الحكومة المكلف عبد الله الثني قد طلب من المؤتمر الوطني عقب تكليفه بتسيير أعمال الحكومة منحه موازنة طوارئ.

وكان وزير الثقافة الليبي السابق قد أشار في نهاية الشهر الماضي إلى أن بعض الوزارات تجد صعوبة في تغطية نفقاتها بسبب عدم إقرار الموازنة وغياب السيولة، وسبق لحكومة علي زيدان المقالة أن أحالت مشروع الموازنة للمؤتمر الوطني ولم تكشف عن تفاصيله.

ويرى محللون أنه سيكون من الصعب على سلطات ليبيا التغلب على الفجوة التمويلية الحاصلة حيث إن من المتوقع أن تتقلص إيرادات النفط بالنصف هذا العام، والتي عادة تقارب 20 مليار دولار في الوضع المثالي.

المصدر : وكالات,الجزيرة