قالت أوكرانيا اليوم إنها أبلغت روسيا برفضها استيراد غازها الطبيعي بالسعر الذي طلبته موسكو، وهو ما ينذر بأزمة غاز محتملة بين البلدين، فيما يريد مشرعون بالكونغرس تخفيف شروط تصدير الغاز الأميركي لتقليص اعتماد أوكرانيا وأوروبا على الغاز الروسي.

موسكو تريد التراجع عن السعر المنخفض الذي كانت تبيع به الغاز الطبيعي لكييف (رويترز)

قالت الحكومة الأوكرانية اليوم إنها أبلغت موسكو أنها ترفض استيراد الغاز الروسي بالسعر الذي طلبته الأخيرة، وهو ما ينذر بأزمة غاز محتملة بين البلدين، ويتفاوض الطرفان حاليا حول سعر الغاز الذي سيطبق انطلاقا من الأول من الشهر المقبل، وسبق للجانب الروسي أن أعلن أنه لن يمدد السعر المنخفض الذي كان يبيع به غازه لكييف.

وإذا تراجعت موسكو عن منح أوكرانيا سعرا مخفضا للغاز فإن ذلك سيرفع ثمنه من 380 دولارا إلى 480 دولارا لكل ألف متر مكعب، وهو أحد أعلى الأسعار التي تبيع به روسيا غازها الطبيعي للدول الأوروبية.

وأضاف وزير الطاقة الأوكراني لوري برودان لوكالة أنترفاكس أوكرانيا أن بلاده لن تتجاوز سعر 387 دولارا لكل ألف متر مكعب، قائلا "إذا رفع الروس السعر أكثر من ذلك فما عليهم سوى مقاضاتنا".

إذا تراجعت موسكو عن منح أوكرانيا سعرا مخفضا للغاز، فإن ذلك سيرفع ثمنه من 380 إلى 480 دولارا لكل ألف متر مكعب

نزاع سابق
وتعتمد أوكرانيا على إمدادات الغاز الروسي في سد أغلب حاجاتها، وسبق أن نشب نزاع بين موسكو وكييف في عامي 2006 و2009، وأدى الأمر لارتباك إمدادات الغاز إلى دول الاتحاد الأوروبي والتي تنقل بواسطة أنابيب عبر الأراضي الأوكرانية.

وسبق لشركة غازبروم الروسية أن حذرت في وقت سابق من العام الجاري من أنها قد توقف تسليم شحنات الغاز لأوكرانيا -التي تعيش صعوبات مالية- إذا لم تسدد متأخرات مدفوعات لإمدادات الغاز التي تراكمت في الأشهر الأخيرة.

وكانت موسكو قد اتفقت مع كييف على خفض سعر الغاز بنحو مائة دولار لكل ألف متر مكعب في أبريل/نيسان 2010 ضمن اتفاق بين الرئيس الأوكراني المقال فيكتور يانوكوفيتش والرئيس الروسي السابق ديميتري مدفيدف، وذلك مقابل تمديد السماح بحضور الأسطول الروسي في منطقة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا قبل أيام.

الغاز الأميركي
وفي سياق متصل، يبدأ المشرعون الأميركيون اليوم في الاستماع للنواب المؤيدين لتخفيف قيود تصدير الغاز الأميركي المسال وذلك من أجل تقليص اعتماد أوكرانيا وأوروبا بشكل كبير على الغاز الروسي. وقد زادت مخاوف الدول الأوروبية على أمنها في مجال إمدادات الطاقة عقب ضم روسيا هذا الشهر شبه جزيرة القرم.

ويتطلب تصدير أي شحنات من الغاز الأميركي المسال -الذي يشهد طفرة في الفترة الأخيرة- موافقة وزارة الطاقة الأميركية، ومقابل طروحات الداعمين لتخفيف قيود التصدير يرى الرافضون لهذه الفكرة أن تصدير الغاز الأميركي دون سقف محدود سيؤدي لارتفاع أسعار الغاز في السوق المحلية، مما سيعيق قدرة الاقتصاد الأميركي على التعافي من فترة الركود التي دخل فيها عقب الأزمة المالية العالمية.

من جانب آخر، قال وزير المالية الأوكراني اليوم إن حجم المساعدات الفورية المتوقعة من صندوق النقد الدولي قد تبلغ عشرين مليار دولار، معربا عن أمله بإزالة آخر العقبات غدا أمام موافقة الصندوق على هذا الدعم، حيث دخلت كييف منذ أيام في مفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية لنيل دعم مالي.

المصدر : وكالات