قالت وزارة الاقتصاد الروسية اليوم إن اقتصاد البلاد نما الشهر الماضي بنسبة 0.3% مقابل 0.7% في الشهر نفسه من 2013، وأشارت إلى ارتفاع معدل التضخم نتيجة هبوط قيمة العملة الروسية، كما ازداد نزوح رؤوس الأموال من البلاد.

موسكو تتوقع أن ينحدر نمو اقتصادها بالربع الأول من هذا العام إلى الصفر (الأوروبية-أرشيف)

قالت وزارة الاقتصاد الروسية اليوم إن نمو اقتصاد البلاد تراجعت وتيرته الشهر الماضي، بينما ارتفعت نسبة التضخم وشهدت حركة رؤوس الأموال نزوحاً كبيراً من روسيا في ظل توتر العلاقات بين موسكو والغرب، وإقرار الأخير عقوبات اقتصادية على الأولى.

وأوضح أندري كليباش نائب وزير الاقتصاد الروسي أن الناتج المحلي الإجمالي لبلاده زاد بنسبة 0.3% الشهر الماضي مقابل 0.7% في الشهر نفسه من العام الماضي، وكانت روسيا حققت نموا بنحو 1.3% في 2013 وهو أقل بكثير من التوقعات الأولية، غير أنه كانت ثمة آمال بتسجيل الاقتصاد قفزة هذا العام إلا أن التوترات المتصاعدة بين روسيا والدول الغربية على خلفية ضم موسكو منطقة القرم الأوكرانية تلقي بظلال قاتمة على الاقتصاد الروسي.

وأضاف المسؤول الروسي أن وزارته تتوقع نموا نسبته 0% في الربع الأول من هذا العام، ونسبة 2.5% للعام برمته، واعتبر كليباش أن تحقيق الاقتصاد نسبة 0.3% الشهر الماضي ليس نتيجة سيئة بالنظر إلى العوامل المحيطة، نافيا أن يدخل الاقتصاد في مرحلة ركود، ولكن سيظل في وضع جمود.

كما تتوقع وزارة الاقتصاد الروسية أن تبلغ نسبة التضخم في الشهر الجاري ما بين 6.9 و7% مقارنة بنسبة 6.2% الشهر الماضي، ويعزى الارتفاع إلى هبوط قيمة العملة الروسية (الروبل)، مما يزيد من أسعار المواد المستوردة، فضلا عن تأثير تجنب المستثمرين المحليين والأجانب الاستثمار في الروبل.

روسيا تتوقع أن يبلغ حجم رؤوس الأموال التي تخرج منها في الربع الأول من العام ما بين 65 و70 مليار دولار، مقابل 65.7 مليار دولار العام الماضي كله

نزوح رؤوس الأموال
من جانب آخر، توقع كليباش أن يصل حجم رؤوس الأموال التي تخرج من السوق الروسية في الربع الأول من العام الجاري ما بين 65 و70 مليار دولار، وهو حجم كبير مقارنة بحجم رؤوس الأموال التي خرجت العام الماضي كله، إذ بلغ 65.7 مليار دولار.

وحسب المسؤول نفسه فإن هناك تدهورا في المؤشرات الاقتصادية لبلاده، إلا أنه اعتبر أن تأثير العقوبات الغربية على موسكو يظل محدودا على الاقتصاد الروسي، مضيفا أنه تتم دراسة تأثير تدهور علاقات بلاده مع الاقتصادات المتقدمة والأسواق العالمية في التوقعات القادمة.

وفي سياق متصل، قال بنك "أس أم بي" الروسي اليوم إن مودعين لديه سحبوا تسعة مليارات روبل (248 مليون دولار) بعد فرض واشنطن عقوبات الأسبوع الماضي على اثنين من مالكي البنك، وأضاف المدير التنفيذي للبنك ديمتري كالانتيرسكاي في مؤتمر صحفي أن الأفراد سحبوا ودائع بقيمة أربعة مليارات روبل (110 ملايين دولار) والمؤسسات قرابة خمسة مليارات روبل (138 مليون دولار).

العقوبات الأميركية
وكانت وزارة الخزينة الأميركية فرضت عقوبات الخميس الماضي على عشرين شخصية مقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومنها بوريس روتنبرغ وشقيقه أركادي روتنبرغ.

في المقابل، قال رئيس بنك روسيا يوري كوفالتشوك اليوم -وهو حليف لبوتين- إن العقوبات التي فرضتها واشنطن على بنكه "أتت بعكس النتائج المرجوة منها، وذلك من خلال مساعدة البنك على اكتساب عملاء جدد"، ودعا كوفالتشوك الروس الأثرياء إلى "إظهار روحهم الوطنية في الأزمة الحالية".

وكان الرئيس الروسي أعلن الجمعة الماضي أنه سيفتح حسابا في بنك روسيا لدعمه في مواجهة العقوبات.

المصدر : الجزيرة,رويترز