قالت المؤسسة الوطنية للنفط بليبيا اليوم إنه تم إغلاق حقل الفيل بسبب توقف خط الأنابيب الواصل إلى ميناء مليتة. وأضافت أن إنتاج ليبيا النفطي سيتراجع نتيجة ذلك إلى 150 ألف برميل يوميا مقارنة بـ1.4 مليون برميل الصيف الماضي.

الاضطرابات هوت بإنتاج ليبيا النفطي من 1.4 مليون برميل في الصيف الماضي إلى 150 ألفا حاليا (الأوروبية)

قالت المؤسسة الوطنية للنفط بـليبيا اليوم الاثنين إن سلطات البلاد أغلقت حقل الفيل بسبب توقف خط الأنابيب الواصل إلى ميناء مليتة. وقال متحدث باسم المؤسسة إن إنتاج ليبيا من النفط سيتراجع نتيجة إغلاق الحقل إلى 150 ألف برميل يوميا غدا الثلاثاء، ولم يعلم سبب توقف خط الأنابيب، وتتولى إدارة الحقل العملاق شركة إيني الإيطالية بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط.

وكان مسؤولون في مصفاة الزاوية الواقعة غربي طرابلس أعلنوا أمس أنه تم خفض إنتاج المنشأة بنسبة 65% والذي يناهز 120 ألف برميل يوميا، وأضاف هؤلاء المسؤولين أن هذا الخفض لن يؤثر في إمدادات البنزين للسوق المحلية.

وأدى احتجاج لحراس الأمن إلى توقف الإنتاج في حقل الشرارة النفطي، والذي تبلغ طاقته 340 ألف برميل يوميا ويغذي مصفاة الزاوية، وذلك بعد شهور من الاحتجاجات وتعطل الإنتاج بشكل متكرر. وتمد المصفاة العاصمة وغرب ليبيا بالبنزين ومنتجات نفطية أخرى.

وقد تسببت الاضطرابات والاحتجاجات وإغلاق موانئ نفطية في هبوط إنتاج ليبيا النفطي، والذي كان يناهز 1.4 مليون برميل يوميا في يوليو/تموز 2013، وفي 18 الشهر الجاري هوى الإنتاج إلى 230 ألف برميل يوميا بفعل إغلاق حقل الشرارة.

الانخفاض الشديد في إنتاج وتصدير النفط أدى إلى بروز أزمة موازنة في ليبيا، حيث لم يتم إقرار موازنة 2014 حتى الآن

الموازنة والموانئ
وقد نتج عن الانخفاض الشديد في إنتاج وتصدير النفط إلى بروز أزمة موازنة في البلاد، حيث لم يتم إقرار موازنة 2014 حتى الآن، حسب تصريح سهيل بوشيحة القائم بأعمال وزير الاقتصاد الليبي، وذلك بسبب صعوبة الوضع المالي الناتج عن الهبوط الكبير للإيرادات النفطية.

ومن أبرز تحديات قطاع النفط الليبي إغلاق مسلحين ثلاثة موانئ نفطية في شرق البلاد، هي رأس لانوف والسدرة والزويتينة، حيث سيطر رجال إبراهيم الجضران زعيم المحتجين هناك على تلك الموانئ في الصيف الماضي، وذلك للضغط على حكومة طرابلس للاستجابة إلى مطلب الحصول على نصيب أكبر من الموارد النفطية، ومنح المنطقة الشرقية المزيد من الحكم الذاتي.

وبعد فشل مساعي الوساطة بين الطرفين، أمهلت طرابلس الجضران في 12 مارس/آذار الجاري أسبوعين لفك حصار الموانئ وإلا واجه هجوما عسكريا، لكنّ محللين يقولون إن القوات المسلحة الليبية الوليدة قد تواجه صعوبات لتنفيذ هذا التهديد، وتصدر الموانئ الثلاث قرابة سبعمائة ألف برميل نفط يوميا، وهو ما يشكل نصف إجمالي الكمية المصدرة.

وبعد شهور من التهديدات تمكن مسلحو الجضران من تحميل الناقلة "مورننغ غلوري" بالنفط الخام وغادرت السفينة ميناء السدرة، وقد استطاعت الفرار من مراقبة البحرية الليبية قبل أن تسيطر عليها البحرية الأميركية في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وتعيدها إلى ليبيا في الأيام القليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة,رويترز