ما الذي تعرفه واشنطن عن ثروة بوتين النفطية؟
آخر تحديث: 2014/3/23 الساعة 17:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/23 الساعة 17:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/23 هـ

ما الذي تعرفه واشنطن عن ثروة بوتين النفطية؟

واشنطن قالت إن أنشطة غينادي تيمشينكو (يسار) في شركة غنفور ترتبط بصورة مباشرة بفلاديمير بوتين (الجزيرة)
واشنطن قالت إن أنشطة غينادي تيمشينكو (يسار) في شركة غنفور ترتبط بصورة مباشرة بفلاديمير بوتين (الجزيرة)
واشنطن قالت إن أنشطة غينادي تيمشينكو (يسار) في شركة غنفور ترتبط بصورة مباشرة بفلاديمير بوتين (الجزيرة)

ربما كان أكثر ما يثير الدهشة في العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على رجال أعمال روس مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين، جملة واحدة تتضمن اتهاما لبوتين نفسه بأنه يتربح من شركة "غنفور" التي تحتل المركز الرابع بين شركات تجارة النفط في العالم.

فمن بين الأفراد الذين فرضت واشنطن عقوبات عليهم الخميس الماضي -في إطار حملتها للضغط على روسيا بسبب تدخلها العسكري في أوكرانيا- رجل الأعمال غينادي تيمشينكو، وهو من قدامى معارف بوتين، وأحد الشركاء في شركة غنفور التي تتخذ من جنيف مقرا لها، وتتعامل في نحو 3% من تجارة النفط العالمية.

ففي بيان العقوبات لوزارة الخزينة الأميركية وردت جملة واحدة استهدفت أكثر الموضوعات التي واجهها بوتين سخونة في 13 عاما قضاها في الكرملين، إذ قال البيان "ترتبط أنشطة تيمشينكو في قطاع الطاقة ارتباطاً مباشرا ببوتين، فهو يمتلك استثمارات في غنفور، وربما يكون بوسعه الاستفادة من أموال غنفور". وكان بوتين صرح عام 2012 بأن دخله في تلك السنة بلغ 5.8 ملايين روبل (160 ألف دولار).

وذكرت برقية من برقيات ويكيليكس المسربة عام 2010 أن السفير الأميركي السابق في موسكو جون بيرل قال إن "هناك شائعات أن هيكل ملكية الشركة الذي تكتنفه السرية يشمل رئيس الوزراء بوتين".

شركة غنفور نفت بشكل قاطع أن يكون لفلاديمير بوتين -أو كان له في الماضي- أية ملكية فيها أو أنه مستفيد من نشاطها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر

غنفور غاضبة
وامتنعت الوزارة عن التعقيب على ما لديها من معلومات عن استثمارات بوتين في الشركة. وعلى الفور، أثار البيان ردا سريعا وغاضبا من الشركة التي وصفت البيان بأنه "شائن وكاذب" بشكل صارخ، وقالت الشركة "تنفي غنفور نفيا قاطعا أن فلاديمير بوتين له الآن أو كان له في الماضي أية ملكية في الشركة، أو أنه مستفيد من نشاطنا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر".

وقالت الشركة مرارا إن لكل من تيمشينكو وتوربيون تورنكفيست الرئيس التنفيذي للشركة حصة متساوية تبلغ نحو 45%، وإن 10% المتبقية مملوكة للعاملين في الشركة، كما نفى تيمشينكو مرارا أن يكون بوتين ساعده في إنشاء إمبراطورية أعماله، لكن التكهنات استمرت في هذا الصدد بسبب العلاقة القديمة الوثيقة التي تربط بينهما.

ووصف ديمتري بسكوف المتحدث باسم بوتين العقوبات بأنها "غير مقبولة"، وقال إن الكرملين يدرس أثر إدراج تيمشينكو على قائمة العقوبات، ولم يعقب على الادعاء بأن لبوتين استثمارات في غنفور.

وقال مسؤول بوزارة الخزينة الأميركية إن صفة تيمشينكو لن تؤثر في الشركة لأنه يملك أقل من 50% منها، وفي الوقت نفسه أعلنت غنفور أن تيمشينكو باع حصته لتورنكفيست يوم الأربعاء، أي قبل يوم من فرض العقوبات، وأصبح يملك 87% و13% الباقية للعاملين.

تصاعد العقوبات
ومع ذلك، فإن مبعث القلق المتزايد بين المحللين هو أن الاتهام الموجه لبوتين والضربة المباشرة التي تلقاها أقرب حلفائه قد يؤديان إلى رد أكبر من موسكو، بل وربما تشهر إمدادات الطاقة كسلاح في وجه الغرب. وتزود موسكو أوروبا بثُلث حاجتها من الغاز، وبما بين الخُمس والرُبع من حاجاتها من النفط.

وردت روسيا يوم الخميس على العقوبات الأميركية بفرض عقوبات على ساسة أميركيين، لكن محللين قالوا إن من المرجح أن تفرض موسكو المزيد من العقوبات بعد الاتهامات الأميركية لبوتين بالتربح.

المصدر : رويترز

التعليقات