قالت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية أمس إن هشاشة اقتصاد أوكرانيا مصدر خوفها الأكبر، مشددة على ضرورة الإسراع بالتغلب على عجز موازنتها. بينما صرح الممثل التجاري الأميركي بأن ضم روسيا للقرم مبرر قوي لإبرام اتفاق للتجارة الحرة بين أميركا وأوروبا.

آشتون في لقاء الشهر الماضي مع الرئيس الأوكراني المؤقت حيث تعهدت بدعم كييف اقتصادياً (رويترز-أرشيف)
قالت مسؤولة السياسة الخارجية بـالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أمس إن الوضع الهش للاقتصاد الأوكراني مصدر تخوفها الأكبر، داعية دول العالم لتقديم الدعم لسلطات كييف، وقد سبق للحكومة الأوكرانية الجديدة التي تولت السلطة بعد عزل الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش أن حذرت من أنها بحاجة ماسة لسيولة مالية لتغطية النفقات بما فيها استيراد الغاز وتفادي تخلف محتمل عن سداد ديونها.

واعتبرت آشتون -في ندوة نظمها مركز الأبحاث الألماني وصندوق مارشال- أنه يجب الإسراع بحل عجز قصير المدى تعاني منه الموازنة الأوكرانية، مشيرة إلى مشكلة وضع قطاعات صناعية في البلاد بحاجة إلى تحديث، وهو ما يتطلب "خطة بعيدة المدى".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد طلبت من الكونغرس الموافقة على ضمانات قروض لأوكرانيا بقيمة مليار دولار، في حين تعهد الاتحاد الأوروبي بمنح كييف قروضا وضمانات بقيمة 15 مليار دولار على مدى عدة سنوات لإعادة الاقتصاد الأوكراني إلى سكة التعافي.

نيل الدعم الأوروبي يتطلب من السلطات الجديدة بأوكرانيا تنفيذ إصلاحات واسعة وتوقيع اتفاق إقراض مع صندوق النقد الدولي
ويتطلب نيل الدعم الأوروبي من السلطات الجديدة بأوكرانيا تنفيذ إصلاحات واسعة وتوقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي، حيث ستجري بعد غد الثلاثاء جولة مفاوضات متقدمة بين الجانبين حول برنامج إقراض.

وكان الاتحاد الأوروبي وافق على تمديد مزايا تجارية لأوكرانيا بقيمة 690 مليون دولار، كما ألغى الرسوم الجمركية على كييف فيما يتصل بصادراتها من المنتجات الغذائية ومنتجات النسيج وغيرها.

التجارة عبر الأطلسي
وفي سياق آخر، قال الممثل التجاري الأميركي مايكل فرومان السبت إن ضم روسيا لإقليم القرم الأوكراني يبرز حاجة الولايات المتحدة وأوروبا لتعميقها صلاتهما الاقتصادية عبر التوقيع على اتفاق طموح للتجارة الحرة، والذي سيمكن أوروبا من استيراد الغاز الطبيعي الأميركي.

وأضاف فرومان في تصريحات للصحافيين أن التطورات الأخيرة تعد مبرراً قوياً يدفع واشنطن وأوروبا للنهوض بعلاقاتهما إلى مستوى جديد، معتبراً أنه "حان الوقت الآن أكثر من أي فترة مضت لإبرام اتفاق للتجارة الحرة بين ضفتي الأطلسي".

وتخوض القوتان الاقتصاديتان مفاوضات منذ ثمانية أشهر لإبرام الاتفاق المثير للجدل، وتقولان إنه قد يؤدي إلى زيادة في ناتجهما المحلي الإجمالي بنحو مائة مليار دولار سنوياً لكل منهما، فضلا عن إحداث سوق تضم ثمانمائة مليون مستهلك.

غير أن المفاوضات اعترضتها صعوبات لا تتعلق فقط بالجوانب التجارية والفنية، بل بسبب اندلاع فضيحة تجسس أجهزة المخابرات الأميركية على الكثير من الدول الأوروبية، فضلا عن اتهامات بأن الاتفاق سيصب في مصلحة كبريات الشركات فقط.

المصدر : رويترز