وجهت روسيا تحذيرات لأوكرانيا بأنها قد تزيد أسعار صادرات الغاز.وإذا زاد سعر بيع الغاز فستتفاقم الضائقة المالية في أوكرانيا، وقد يتطور الموقف إلى حرب غاز جديدة بين كييف وموسكو وتتأثر الإمدادات المتجهة إلى أوروبا التي تستورد ثلث احتياجاتها من روسيا.

تستهلك أوكرانيا نحو 55 مليار متر مكعب من الغاز سنويا ويأتي أكثر من نصف هذه الكمية من روسيا (الأوروبية)

مع تسارع تطورات الصراع بين كييف وموسكو بشأن منطقة القرم في جنوب أوكرانيا, وجهت روسيا عدة تحذيرات لأوكرانيا بأنها قد تفقد الخصم الممنوح لها على أسعار الغاز الذي تزودها به شركة غازبروم الروسية بسبب الديون المستحقة عليها.

وقال سيرغي كوبريانوف المتحدث باسم غازبروم "على هذه الوتيرة من السداد والوفاء بالالتزامات قد لا يستمر الخصم الحالي في أسعار الغاز، فاتفاق الخصم يشترط سداد المستحقات بالكامل وفي وقتها".

وتقول شركة غازبروم المملوكة للدولة إن ديون الغاز المستحقة على أوكرانيا بلغت 1.55 مليار دولار عن العام 2013 والشحنات التي تلقتها منذ بداية العام الجاري.

ضائقة مالية
وإذا زاد سعر بيع الغاز فستتفاقم الضائقة المالية في أوكرانيا، وقد يتطور الموقف إلى حرب غاز جديدة بين كييف وموسكو وتتأثر الإمدادات المتجهة إلى أوروبا التي تحصل على نحو ثلث احتياجاتها من الغاز من روسيا.

وفي ديسمبر/كانون الأول وافقت روسيا علي خفض سعر الغاز الذي تبيعه لكييف بمقدار الثلث إلى 268.5 دولار لكل ألف متر مكعب من 400 دولار كانت أوكرانيا تدفعها منذ العام 2009, بعدما أحجم الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق تجارة أوروبي مفضلا علاقات أوثق مع روسيا.
على أوكرانيا أن تسدد ديونا خارجية بقيمة ستة مليارات دولار هذا العام, وقد طلبت مساعدات مالية لا تقل عن 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي, وتقدر القيادة الجديدة في أوكرانيا احتياجات البلاد بنحو 35 مليار دولار

ويسمح الاتفاق بتعديل الأسعار كل ثلاثة أشهر بين اليوم الخامس واليوم العاشر من الشهر الأول في كل ربع سنة.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن ممثل لوزارة الطاقة الروسية قوله إن موسكو لا ترى داعيا لتمديد ذلك الخصم لأوكرانيا في الربع الثاني من العام بسبب المستحقات التي لم تدفعها.

ونقلت الوكالة عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه قوله "إذا استمر ذلك الوضع هل من المنطقي أن يستمر الاتفاق القائم بشأن خصم سعر الغاز؟, لا".

وأضاف أن من المهم تأكيد اقتراح خصم سعر الغاز على أساس ربع سنوي، ومن الحمق والخطأ تمديده إلى الربع الثاني.

في الوقت نفسه قال وزير الطاقة الأوكراني الجديد يوري برودان للصحفيين إن سعر الغاز الروسي سيظل كما هو في مارس/آذار، لكنه قد يقفز إلى نحو 400 دولار للألف متر مكعب في الربع الثاني إذا فشل الجانبان في توقيع اتفاق.

يشار إلى أن أوكرانيا في أمس الحاجة للسيولة المالية بعد هبوط العملة واحتياطيات النقد والذهب بسبب الاحتجاجات السياسية التي أدت للإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش قبل أسبوع.

ديون
وعلى أوكرانيا أن تسدد ديونا خارجية أخرى بقيمة ستة مليارات دولار هذا العام. وقد طلبت مساعدات مالية لا تقل عن 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. وتقدر القيادة الجديدة في أوكرانيا احتياجات البلاد بنحو 35 مليار دولار.

وقال برودان للصحفيين إن شركة الطاقة الأوكرانية نفطوغاز تجري محادثات نشطة مع غازبروم بشأن الأسعار.

وتستهلك أوكرانيا نحو 55 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، ويأتي أكثر من نصف هذه الكمية من روسيا. وتسببت خلافات سابقة بين روسيا وأوكرانيا على أسعار الغاز في شتاء 2006 وشتاء 2009 في توقف الصادرات إلى أوروبا حين كان الطلب في ذروته.

وقال كوبريانوف إن إمدادات غازبروم في فبراير/شباط لم تتغير عن مستواها قبل عام البالغ 13.1 مليار متر مكعب، وأضاف أن الشركة ضخت كميات إضافية إلى أوروبا في يناير/كانون الثاني بنسبة 13% فوق امدادات نفس الشهر من العام الماضي.

وفي العام الماضي صدرت غازبروم 161.5 مليار متر مكعب من الغاز إلى أوروبا.

المصدر : رويترز