قال محافظ البنك المركزي القطري الثلاثاء إن من المنتظر أن توقع حكومة بلاده عقود مشروعات إنشاء تناهز قيمتها 50 مليار دولار هذا العام، وذلك في إطار إنجاز البنية التحتية اللازمة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022.

القطاعات غير النفطية في قطر مثل البناء والإنشاءات تعرف نموا كبيرا في السنوات الأخيرة (رويترز)

محمد بنكاسم-الدوحة

قال محافظ البنك المركزي القطري الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني الثلاثاء إن من المنتظر أن توقع حكومة بلاده عقود مشروعات إنشاء تناهز قيمتها 50 مليار دولار هذا العام، وذلك في إطار إنجاز البنية التحتية اللازمة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022.

وأضاف محافظ المركزي القطري في افتتاح مؤتمر نظمته مجموعة ميدل إيست إيكونوميك دايجست (ميد) أن المشروعات ستتوزع على قطاعات منها النقل والطاقة والبنية التحتية والمرافق الخدمية، ولم يذكر الشيخ عبد الله تفاصيل العقود لكن تصريحاته تؤكد فيما يبدو أن قطر ستبدأ في تعزيز الإنفاق على البنية التحتية بشكل كبير هذا العام.

وكانت الدوحة أعلنت عقب فوزها في العام 2010 بحق استضافة كأس العالم لكرة القدم عن خطط لإنفاق قرابة 140 مليار دولار على مشروعات منها مطار جديد وسكك حديد وملاعب رياضية.

وقد وقعت قطر العام الماضي أربعة عقود لتصميم وبناء المرحلة الأولى من مترو الدوحة بقيمة حوالي 8.2 مليارات دولار، ومن المتوقع افتتاح المطار الجديد الذي يتكلف نحو 15 مليار دولار في الربع الثاني من العام الجاري.

محافظ المركزي القطري: النتائج الجيد للبنوك منسجمة مع قوة وضع الاقتصاد (الجزيرة-أرشيف)

البنوك والصناعة
وذكر محافظ البنك المركزي أن النتائج الجيدة للبنوك القطرية للعام الماضي جاءت متوافقة مع الوضع الاقتصادي القوي لدولة قطر، حيث زادت كل من موجودات البنوك بنسبة 11.4% وحجم الودائع بنسبة 19.7% وصافي الربح بمعدل 16.5%، في حين لا تتعدى نسبة القروض المتعثرة نسبة 1%.

من جانب آخر، قال مدير شؤون المشاريع البتروكيميائية والصناعية في قطر للبترول محمد ناصر الهاجري في المؤتمر نفسه الذي حمل اسم "مشروعات قطر 2014"، إن شركته أعادت النظر في إستراتيجياتها في الشهور الأخيرة للعام الماضي لتتوافق مع رؤية قطر الوطنية للعام 2030.

وأضاف أن قطر للبترول تسعى لإيجاد منتجات جديدة لتنويع قطاع الصناعة والطاقة في قطر، لا سيما في مجال الصناعات التحويلية مثل صناعات الألومنيوم والبلاستيك والألياف البصرية والإطارات.

واعتبر الهاجري أن تطوير قطاع الصناعة سيوفر فرصا جديدة لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو من أبرز أهداف رؤية قطر الوطنية، موضحا أن قطر للبترول تسعى لرفع الإنتاج من المواد البتروكيميائية من تسعة ملايين طن سنويا حاليا إلى 23 مليون طن بحلول 2020، ولتحقيق هذا الهدف تطور الشركة بمعية شركة قافكو وحدة صناعية في راس لافان لإنتاج مادة الإيثان.

مشروع الكرعانة
كما تعمل قطر للبترول مع شركة شل الهولندية البريطانية لإقامة مجمع بتروكيميائي ضخم هو مشروع الكرعانة الذي سيستخدم مادتي الإيثان والبروبان لإنتاج 1.1 مليون طن سنويا من الإيثالين و170 ألف طن سنويا من البروبان، فضلا عن إنتاج مواد بلاستيكية متنوعة.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي بالإنابة في بنك قطر الوطني علي الكواري إن توقعات العام الجاري تتحدث عن نمو ناتج القطاعات غير النفطية في قطر لتشكل 50% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، مشيرا إلى بلوغ بلاده أقصى درجات التوسع في قطاع النفط والغاز، والذي لن ينمو إلا بنسبة 1% في هذا العام.

المصدر : الجزيرة,رويترز