تقليل من الأثر الاقتصادي لتوتر العلاقات الخليجية
آخر تحديث: 2014/3/19 الساعة 20:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/19 الساعة 20:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/19 هـ

تقليل من الأثر الاقتصادي لتوتر العلاقات الخليجية

دول الخليج تربطها مشاريع اقتصادية مشتركة ضخمة مثل الربط الكهربائي والسكة الحديد (الفرنسية-أرشيف)
دول الخليج تربطها مشاريع اقتصادية مشتركة ضخمة مثل الربط الكهربائي والسكة الحديد (الفرنسية-أرشيف)
دول الخليج تربطها مشاريع اقتصادية مشتركة ضخمة مثل الربط الكهربائي والسكة الحديد (الفرنسية-أرشيف)

طارق أشقر-مسقط

قلل مراقبون واقتصاديون مشاركون في ملتقى عمان الاقتصادي بالعاصمة العمانية مسقط من حجم الأثر السلبي على المدى الطويل للتداعيات الاقتصادية للتوتر السياسي في العلاقات داخل مجلس التعاون الخليجي بعد سحب السعودية والإمارات والبحرين سفراءها في قطر، مؤكدين حتمية وجود آثار سلبية اقتصادية على المدى القصير لهذا التوتر.

وأرجع عدد من الاقتصاديين تقديرهم للموقف إلى أن التكلفة العالية للمشروعات الخليجية المشتركة ربما تشكل عامل حماية لها من التأثير السلبي لتوتر العلاقات السياسية، فضلا عن أن العمق الإستراتيجي والاقتصادي لتلك المشروعات بالضرورة سيحول دون التفريط في العائدات المتوقعة لمشروعات كالربط الكهربائي الخليجي الذي تقدر فوائده المتوقعة بأكثر من ثلاثة مليارات دولار.

بالإضافة إلى ما تتوقعه دول الخليج من فوائد من مشروع السكة الحديد الخليجي البالغة تكلفته أكثر من 15 مليار دولار، وأشار المتحدثون إلى أن التداعيات الآنية قصيرة المدى ربما تنعكس بقدر محدود على تدفقات التجارة البينية للسلع الاستهلاكية، إذ ترتبط حركة البيع بالعوامل النفسية لدى المستهلكين.

بدر: تأثير التوترات السياسية الحالية سيكون مؤقتا وعلى المدى القصير (الجزيرة)

حجم التجارة
وشدد الاقتصاديون على ضرورة سعي دول الخليج للحفاظ على مستويات نمو التجارة البينية التي حققت وفق تقرير الأمانة العامة لدول مجلس التعاون نمواً بواقع 5.5% خلال العام الماضي بقيمة ناهزت 93 مليار دولار.

وفي هذا السياق، أوضح شوقي بدر مساعد مدير عام بنك بيروت والبلاد العربية بلبنان بأن السياسة غير منفكة عن الاقتصاد، وأن أي اضطراب سياسي في البيت الخليجي لا بد أن تكون له انعكاساته على التجارة البينية التي هي في الأصل -حسب وصفه- لم تبلغ المستوى المأمول منها.

واستطرد في حديثه للجزيرة نت بالقول إن التأثير السلبي "سيكون مؤقتا وغير ممتد على الأمد البعيد، لأن التوترات السياسية بين مثل هذه الدول -وفق رأيه- لا تستمر طويلا، وبالتالي المشروعات الكبرى لن تتأثر نظرا لكلفتها العالية".

المشروعات المشتركة
الرأي نفسه ذهب إليه عضو مجلس الشورى العماني محمد البوسعيدي، مشيرا إلى أن السياسة عادة تخدم الاقتصاد وليس العكس، مؤكداً قناعته بوجود أضرار اقتصادية للتوتر السياسي القائم، غير أنه متفائل بأن المشروعات الخليجية لن تتأثر بهذا الأمر.

وأوضح البوسعيدي أن كافة المشروعات الخليجية المشتركة ذات أبعاد اجتماعية اقتصادية ترتبط مردوداتها بمنافع اجتماعية مباشرة لصالح شعوب دول المجلس، مما يكسبها مناعة ضد تداعيات الخلافات بين السياسيين، على حد قوله.

العيناتي: مستوى الترابط بين شعوب المنطقة لا علاقة له بالحكومات (الجزيرة)

ومن جانب آخر، يرى عبد السلام العيناتي رئيس مجلس إدارة مجموعة العيناتي السياحية البحرينية أن مستوى الترابط الاجتماعي بين شعوب المنطقة "لا علاقة له بالحكومات، وأن مجال السياحة الداخلية بين مواطني مجلس التعاون -حسب تقديراته- سيزيد في السنوات الخمس المقبلة بنسبة 40%".

توترات فوقية
وعزا العيناتي هذه الأمر لطبيعة الأوضاع "الأمنية" في عدد من الدول السياحية العربية، مقابل ما يتوفر من أمن واستقرار في الدول الخليجية، ووصف التوترات السياسية الخليجية بأنها "فوقية"، ولن تؤثر على السياحة العائلية الداخلية.

كما تحدث للجزيرة نت عبد الله بن راشد العبد اللطيف مدير عام إدارة تمويل المشاريع متناهية الصغر بالبنك السعودي للتسليف والادخار قائلا "حسب معرفتي، فإن الخلافات السياسية الخليجية ليست ذات تأثير اقتصادي، لأن هناك من المسؤولين من يتصدى من أجل تخفيف المخاطر".

ويصف رئيس تحرير مجلة الواحة العمانية حمود الطوقي بأن ما وقع من خلافات "مجرد سحابة صيف وحالة من التجاذبات السياسية ضمن مرحلة من مراحل إعادة ترتيب أوراق البيت الخليجي"، مستبعداً تأثيرها الاقتصادي السلبي في وقت تعمل فيه كافة اللجان الاقتصادية الخليجية المشتركة بسلاسة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات