استمرار شكوى كهرباء مصر من عجز مالي
آخر تحديث: 2014/3/13 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/13 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/13 هـ

استمرار شكوى كهرباء مصر من عجز مالي

أسعار استهلاك الطاقة في مصر تثير تساؤلات كثيرة (الجزيرة نت)
أسعار استهلاك الطاقة في مصر تثير تساؤلات كثيرة (الجزيرة نت)

 أسعار استهلاك الطاقة في مصر تثير تساؤلات كثيرة (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-القاهرة

غير مرة عبر وزير الكهرباء السابق المهندس أحمد إمام في حكومة حازم الببلاوي عن وجود مشكلة في الوضع المالي لقطاع الكهرباء بصفة عامة، وبنقص تحصيل رسوم الاستهلاك خصوصا، كما أشار إلى الوضع نفسه أكثر من مسؤول بقطاع الكهرباء في حكومة الببلاوي.

والجديد ما نشرته جريدة الأهرام مؤخرا في عهد حكومة محلب -على لسان مصدر مسؤول بقطاع الكهرباء- بأن أوضاعا مالية خطيرة يعيشها قطاع الكهرباء قد تطال رواتب العاملين.

وقدر المصدر نفسه لجريدة الأهرام تراجع نسب سداد فواتير استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية بنسبة 35%، وبالنسبة للأفراد فإن 20% من المستهلكين لا ينتظمون في دفع فواتير الاستهلاك.

وقدرت الالتزامات المالية لقطاع الكهرباء شهريا بنحو ثلاثة مليارات جنيه، بينما المتحصل من خلال فواتير الاستهلاك قرابة ملياري جنيه مصري، أي أن العجز الشهري يبلغ نحو مليار جنيه.

عبد العظيم حسن من مواطني منطقة حلوان صرح للجزيرة نت بأن سبب عدم انتظامه في دفع فواتير استهلاك الكهرباء يعود إلى الخدمة السيئة، فالكهرباء تنقطع عن منطقته السكنية يوميا في الليل، وفي كثير من الأحيان تنقطع الكهرباء ليلا ونهارا، حتى أن محصلي فواتير الكهرباء لم يعودوا منتظمين في المجيء للتحصيل لما يواجهونه من هجوم من المواطنين، فكيف يدفعون مقابل استهلاك الكهرباء، والخدمة بهذا السوء؟

إعادة هيكلة
خبير الطاقة إبراهيم زهران صرح للجزيرة نت بأن قطاعي الكهرباء والبترول في مصر يحتاجان إلى إعادة هيكلة بالكامل حتى يمكن الوصول لتقديم خدمة جيدة، ومن وجهة نظر زهران فإن المشكلة ليست في انخفاض التحصيل، ولكن في عدم المتابعة لمستهلكي الكهرباء في مصر.

ويبين زهران أن العشوائيات لا توجد فيها عدادات لاستهلاك الكهرباء أصلا، كما أن ظاهرة سرقة التيار الكهربائي أصبحت شائعة. ويقدر زهران حجم التيار الكهرباء المسروق في العشوائيات وغيرها من الأماكن بنحو 40% من الطاقة الكهربائية المنتجة في مصر.

كما يرى زهران أن أسعار استهلاك الطاقة في مصر تثير تساؤلات عدة، فالألف كيلو واط سعرها في أميركا ثلاثون دولارا، أي ما يعادل مائتي جنيه مصري بسعر صرف البنوك المصرية، بينما سعر الألف كيلو واط في مصر 250 جنيها مصريا، ثم تدعي مؤسسة الكهرباء في مصر أنها تدعم مستهلكي الكهرباء.

أنور النقيب: حسابات الطاقة في مصر تعاني أخطاء في التقديرات (الجزيرة نت)

الأمر غير مفهوم، كيف تزيد تكلفة استهلاك الكهرباء في مصر عن تكلفة الاستهلاك في أميركا، رغم أنه لا يوجد دعم في أميركا، وتدعي مصر أنها تدعم استهلاك الكهرباء؟ ويبين زهران أن محطات الكهرباء أصبحت أكثر استهلاكا للوقود مقارنة بحجم الكهرباء المنتج، ويرجع ذلك لضعف الصيانة وتقادم محطات الكهرباء.

ويطالب زهران بضرورة إعادة الهيكلة والضبط المالي في قطاعي الكهرباء والبترول، خاصة في ما يتعلق بالوضع المالي والمرتبات والأجور المبالغ فيها. 

معايير مختلفة
أما الخبير الاقتصادي أنور النقيب فيرى أن حسابات الطاقة في مصر تعاني أخطاء في التقديرات، ففي تجربة بلدان أخرى تم تقييم قطاع الكهرباء والطاقة على أساس معيار القدرة على توفير الطاقة وليس فقط إنتاجها، بينما الوضع في مصر مختلف، وهو سبب المشكلة فيتم تقويم قطاع الكهرباء حسب معيار الإنتاج.

ويتساءل النقيب: هل تم حساب تكلفة هذا الإنتاج مقارنة بدول أخرى؟ فكم أنفق من المال لتوفير الكهرباء بمصر في ظل تهالك المحطات وغياب الصيانة وارتفاع كميات الوقود المستهلكة بالمحطات؟

ويشير النقيب إلى عنصر مهم في التكلفة في مصر وهو العمالة الزائدة، فيجب مراجعة تكلفة هذا العنصر في تكلفة إنتاج الكهرباء.

ويؤكد النقيب أن هناك تقصيرا في تحصيل حقوق قطاع الكهرباء، ويجب الانتهاء من ظاهرة التشابكات المالية بين المؤسسات الحكومية، فكيف تمتنع هيئات ومؤسسات حكومية عن دفع استهلاكها من الكهرباء؟ وإذا كان هذا سلوك المؤسسات الحكومية فطبيعي أن تجد تراجع الأفراد أيضا عن دفع فواتير استهلاك الكهرباء.

المصدر : الجزيرة

التعليقات