ستنفذ شركة أرابتك القابضة الإماراتية مشروعا سكنيا لمحدودي الدخل بمصر يوفر مليون وحدة سكنية. سيجري بيع الوحدات للشباب بسعر يقل بنحو 30 إلى 40% عن سعر التكلفة الحقيقية للوحدة، وسيتم تسديد أقساط الوحدات بين 10 و20 عاما.

تباطأت مشروعات التطوير العقاري بمصر نتيجة الاضطرابات السياسية (الأوروبية)

وقعت شركة أرابتك القابضة الإماراتية مذكرة تفاهم مع وزارة الدفاع المصرية لبناء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل في مصر بتكلفة 280 مليار جنيه (40.2 مليار دولار).

ومن المقرر أن يجري تسليم أول وحدة سكنية بالمشروع مطلع عام 2017، وأن ينتهي المشروع بالكامل قبل عام 2020. وستتولى أرابتك للإنشاءات التابعة لأرابتك القابضة تنفيذ المشروع الذي من المتوقع أن يوفر مليون فرصة عمل للشبان المصريين.

وقال الرئيس التنفيذي لأرابتك حسن أسميك إن الحكومة المصرية لن تتحمل أي أعباء في المشروع، وإن أرض المشروع مقدمة مجانا من القوات المسلحة المصرية، مضيفا أن الإمارات ستقدم التمويل المبدئي اللازم للمشروع، فيما ستوفر الشركة بعد ذلك التمويل عبر الدفعات المقدمة والأقساط.

بيع الوحدات السكنية للشباب سيكون بسعر يقل بنحو 30 إلى 40% عن سعر التكلفة الحقيقية للوحدة، وسيتم تسديد أقساط الوحدات على فترات تتراوح بين 10 و20 عاما
 "

ولفت أسميك إلى أن شركته كانت تتفاوض مع الحكومة المصرية بشأن المشروع منذ نحو خمسة أشهر، مشيرا إلى أن المشروع -وهو باكورة أعمال الشركة في مصر- سيكون نواة لحل أزمة المساكن في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان. وأضاف "ننظر إلى المشروع على أنه مساعدة من الإمارات لمصر بشكل أكبر من نظرنا للعائد المتوقع منه".

أقل من التكلفة
وذكر أسميك أنه سيجري بيع الوحدات السكنية للشباب بسعر يقل بنحو 30 إلى 40% عن سعر التكلفة الحقيقية للوحدة، وسيتم تسديد أقساط الوحدات على فترات تتراوح بين 10 و20 عاما. كما أوضح أن أرابتك اتفقت مع أربعين بنكا لتمويل الوحدات للشباب.

وستقام المجمعات السكنية التي سيضمها المشروع في 13 موقعا في مختلف محافظات مصر على مساحة إجمالية تزيد على 160 مليون متر مربع، على أن تبدأ أعمال الإنشاء في الربع الثالث من هذا العام، وسيتم تمويل المشروع عبر شركة تؤسس بالشراكة بين مصر والإمارات، وسيتولى قيادتها رئيس سابق لأحد البنوك المصرية الكبرى.

يشار إلى أن البنك المركزي المصري خصص عشرة مليارات جنيه مصري لمشروعات الإسكان منخفض التكلفة. وستودع الأموال في البنوك لمدة عشرين عاما بفائدة منخفضة، لذا تستطيع البنوك بدورها إقراضها للمواطنين لشراء منازل بفائدة سنوية بين 7 و8%.

وقد تباطأت مشروعات التطوير العقاري في مصر مقتربة من مرحلة التوقف، في انعكاس لمشكلات على نطاق أوسع تعاني منها أنشطة الأعمال المصرية جراء الاضطرابات السياسية منذ الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في عام 2011. لكن أسميك أبدى تفاؤله بالاقتصاد المصري قائلا إن شركته ستركز على السوق المصرية بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.

المصدر : رويترز