ليو نبه إلى أن وزارته بإمكانها القيام بإجراءات محدودة تؤخر الأزمة لأسابيع قليلة فقط (الأوروبية-أرشيف)

حذر وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو من أن الحكومة الاتحادية قد تبدأ في التخلف عن سداد مستحقات بعد فترة قصيرة من نهاية الشهر الجاري إذا لم يسرع المشرعون في الكونغرس بإقرار رفع جديد لسقف الدين العام.

وأوضح الوزير الأميركي أن الإجراءات التي يمكن لوزارته القيام بها لتفادي العجز عن السداد لن تتيح سوى نحو ثلاثة أسابيع فقط من الآن.

وبذلك تعود الولايات المتحدة للعمل بسقف الدين العام بعدما انتهت مدة سريان التجميد الذي فرضه الكونغرس قبل أشهر على العمل بهذا السقف للحؤول دون تخلف البلاد عن السداد، مما يعني عودة هذا الخطر، كما أفادت وزارة الخزانة.

وكان  الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس -المختلفون على أولويات بنود الموازنة مما أدى إلى أزمة مالية خطيرة في البلاد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي- توصلوا قبل أربعة شهور إلى اتفاق مؤقت علقوا بموجبه العمل حتى السابع من فبراير/شباط الحد الأعلى المسموح به قانونا للحكومة الفدرالية للاقتراض.

والجمعة انتهت هذه المهلة وباتت البلاد بحاجة إلى اتفاق جديد يرفع سقف الدين العام البالغ نحو 17.3 تريليون دولار، وذلك لتمكين الدولة الاتحادية من الاستدانة للوفاء بالتزاماتها المالية وخدمة دينها العام.

وفي انتظار التوصل لاتفاق جديد، ستعمد وزارة الخزانة إلى أخذ إجراءات استثنائية لتحاشي وقوع البلاد في حالة تخلف عن السداد ولتأمين هامش تحرك يرجئ الأزمة حتى نهاية الشهر الجاري، بحسب ما أعلنت وزارة الخزانة في رسالة وجهتها إلى الكونغرس أمس.

ويتوقع أن تمكن الإجراءات وزارة الخزانة من تمويل الدولة حتى 27 فبراير/شباط الجاري، غير أنه بعد هذا التاريخ لن يكون لدى الوزارة إلا المال الموجود في خزائنها والمقدر بنحو خمسين مليار دولار من أجل مواجهة الالتزامات المالية للدولة.

وفي الخريف الماضي، أقفلت الأجهزة الإدارية الفدرالية طيلة أكثر من أسبوعين بسبب خلاف بين الكونغرس والبيت الأبيض بشأن الموازنة وسقف المديونية، وتسبب في آثار سلبية على الاقتصاد الأميركي.

المصدر : وكالات