قضاة المحكمة الدستورية بألمانيا قالوا إن برنامج شراء السندات يتجاوز تفويض البنك المركزي الأوروبي (رويترز)

قالت المحكمة الدستورية في ألمانيا اليوم إنها قررت إحالة دعوى ضد برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات "غير المحدود" إلى محكمة العدل الأوروبية، وأوضحت المحكمة أنها ترى "أسباباً وجيهة تدعو للاعتقاد بأن البرنامج يتجاوز حدود تفويض البنك المركزي الأوروبي، وينتهك سلطات الدول الأعضاء ويخرق حظر تمويل البنك للحكومات.

وردا على قرار المحكمة، قال المركزي الأوروبي إنه يرفض التشكيك في شرعية برنامج شراء السندات، مشددا على أنه يقع ضمن صلاحياته. وقد قضت المحكمة الدستورية في القضية بعد تلقيها أكثر من 35 ألف دعوى ضد البرنامج المذكور.

وأضافت المحكمة أن البرنامج قد يتماشى مع القانون إذا تم تفسيره بشكل صارم، ويعزو كثيرون الفضل في استعادة استقرار اليورو إلى البرنامج الذي أعلنه رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي في سبتمبر/أيلول 2012، والذي اعتبره أداة للمساعدة في تخفيف حدة أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

برنامج شراء السندات السيادية اعتبر أداة للمساعدة في تخفيف حدة أزمة الديون في منطقة اليورو

أداة أساسية
وتُعزى أهمية البرنامج في أنه التزام من المركزي الأوروبي ببرنامج شراء غير محدود للسندات السيادية من أجل الحيلولة دون انهيار منطقة اليورو، وهو ما قلل من المخاوف بشأن العملة الأوروبية الموحدة. وعقب قرار المحكمة تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له أمام الدولار واستقر عند 1.3552 دولار بعدما كان بحدود 1.3582 دولار.

ورحبت المفوضية الأوروبية بقرار المحكمة الألمانية إحالة القضية إلى محكمة العدل الأوروبية، وقد كانت المفوضية من الداعمين لمبادرة المركزي الأوروبي لشراء السندات السيادية.

ويعد قرار المحكمة بمثابة خسارة للبنك المركزي الألماني، الذي كان رئيسه هانس وايدمان العضو الوحيد في مجلس إدارة المركزي الأوروبي الذي عبر عن اعتراضه على برنامج شراء السندات.

المصدر : وكالات