مؤسسات مالية تمتنع عن تمويل محطات الطاقة بالصحراء الغربية للحفاظ على حياديتها (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار أمس إن بلاده استقطبت مستثمرين أجانب لتمويل مشروع للطاقة الشمسية تبلغ كلفته تسعة مليارات دولار، وذلك في ظل إحجام بنوك أوروبية عن المساهمة في تمويله بسبب وقوع بعض المحطات المقررة في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

وكانت مصادر في بنوك ألمانية مملوكة للدولة وفي مؤسسات إقراض دولية منها البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي، قالت لرويترز قبل أسابيع إنها لن تمول مشروعات تقام في المنطقة المتنازع عليها لأنها سيعتبر انحيازا لطرف في هذا النزاع.

وقال مزوار في مقابلة مع رويترز في مدريد حيث يلتقي عددا من كبار رجال الأعمال الإسبان "تلك مشكلتهم، ليست لدينا أي مشاكل تتعلق بالتمويل لدينا العديد (من المستثمرين) ومنهم يابانيون وصينيون ومن دول خليجية"، ورفض وزير الخارجية الكشف عن تفاصيل بخصوص عقود التمويل مع أطراف معينة.

المغرب يريد زيادة حصة الطاقة المتجددة من مجمل إمداداته من الطاقة من 8% حاليا إلى 20% في عشر سنوات

زيادة الحصة
وذكر المسؤول المغربي أن بلاده، التي تستورد أغلب حاجياتها من الطاقة، تريد زيادة حصة الطاقة المتجددة من مجمل إمداداته من الطاقة من 8% حاليا إلى 20% في عشر سنوات. ويهدف مشروع الطاقة الشمسية لإقامة خمس محطات، من بينها اثنتان تقامان في الصحراء الغربية، وستبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع ألفي ميغاواط.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن قضية الصحراء الغربية لا علاقة لها بالتمويلات التي تسعى الرباط لنيلها، وقال "التمويل ليس مشروطا بما إذا كانت المحطات في الصحراء أم لا"، وأضاف "وإذا كان البعض لا يريد القدوم فسوف يأتي آخرون".

يذكر أن شركة أكوا باور إنترناشيونال السعودية فازت بصفقة محطة الطاقة الشمسية الأولى البالغ قيمتها مليار دولار، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المحطة العام المقبل في نواحي مدينة وارزازات بطاقة 160 ميغاواطا.

المصدر : رويترز