شركة إيغاس وهيئة البترول أطلقتا آخر العام الماضي مزادا دوليا للتنقيب عن النفط والغاز لرفع الإنتاج (الأوروبية-أرشيف)

يتوقع أن تتفاقم أزمة الطاقة في مصر في السنة المالية المقبلة التي تبدأ في يوليو/تموز المقبل، وذلك نتيجة عجز إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي عن تلبية الطلب المتزايد، وتقول وزارة البترول المصرية إن إنتاج الغاز سيناهز 5.4 مليارات قدم مكعبة يومياً، في حين سيصل الاستهلاك إلى 5.57 مليارات قدم مكعبة يوميا.

وقال مصدر في الوزارة إنه من المنتظر أن يتجاوز إنتاج الغاز في السنة المالية الحالية الاستهلاك، إذ سيبلغ 5.31 مليارات قدم مكعبة يومياً مقابل استهلاك قدره 4.95 مليارات قدم مكعبة. ولزيادة الإنتاج أعلنت الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة إيغاس في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن طرح مزاد عالمي على 22 امتيازا للتنقيب عن النفط والغاز بنظام تقاسم الإنتاج، وشمل المزاد مناطق خليج السويس والصحراء الغربية والبحر المتوسط ودلتا النيل.

وتواجه الحكومة المصرية المؤقتة احتمال استمرار النقص في الوقود وانقطاع التيار الكهربائي، وكان وزير التجارة والصناعة منير فخري عبد النور قال الأسبوع الماضي إن الامدادات المحلية من النفط والغاز لا تكفي لسد حاجيات قطاع الصناعة واستهلاك الأسر، وهو ما دفع القاهرة للسماح لأول مرة لشركات القطاع الخاص باستيراد الغاز لحسابها الخاص.

وأدت الزيادة السكانية في مصر ودعم الدولة أسعار مواد الطاقة إلى تصاعد الطلب عليه لدرجة أدت إلى خفض صادرات الغاز الطبيعي المسال التي تم الاتفاق عليها سابقا مع شركات أجنبية، وهو ما اشتكت منه شركات مثل "بي جي غروب" البريطانية حيث أدى إلى تراجع ربحها.

لدى مصر محطتان في إدكو ودمياط  لإسالة الغاز الطبيعي وقد انخفض إنتاج الأولى منذ العام الماضي، وتوقف في الثانية منذ 2012

نقص الإنتاج
ولدى مصر محطتان في دمياط وأدكو لإسالة الغاز الطبيعي ونقله عبر السفن، إضافة إلى خط أنابيب لتصدير الغاز، وانخفض إنتاج محطة أدكو التي تديرها "بي جي غروب" بشكل مطرد على مدى العام الماضي، وتوقفت محطة دمياط التي تديرها "فينوسا" عن العمل منذ عام 2012.

ومما يزيد من صعوبة الوضع أن الشركات لم تطور الاكتشافات غير المستغلة في مياه مصر الغنية بالغاز، وذلك لأن القاهرة تدفع لها ما يغطي بالكاد تكلفة استثماراتها، وقال مسؤولون مصريون في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن الحكومة تجري محادثات لتعديل الأسعار التي تدفعها لشراء الغاز من الشركات الأجنبية.

وأُطلق عام 2012 مشروع بكلفة 250 مليون دولار لإقامة ميناء عائم لاستيراد الغاز المسال لدعم إمدادات الغاز في مصر وتخفيف النقص، لكن الغموض حول الشروط وتحديد الجهة الحكومية التي ستشرف على المشروع تسبب في إلغاء عطاءات عديدة لاختيار من سيورد الميناء العائم ولم تحدد الحكومة موردا حتى الساعة.

المصدر : الجزيرة,رويترز