قالت دراسة لاقتصاديين بصندوق النقد الدولي إن من الخطأ التركيز على النمو وترك مسألة التفاوت ليس فقط لأنها أمر مكروه من الناحية الأخلاقية، بل لأن النمو الناتج عنها قد يكون منخفضا وغير مستدام.

تمثل الدراسة مؤشرا جديدا على تغير طريقة تفكير الصندوق إزاء تفاوت الدخل (الأوروبية)

كشف اقتصاديون في صندوق النقد الدولي -في دراسة- أن تفاوت مستويات الدخل قد يؤدي إلى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي أو ضعف قدرته على الاستمرار، في حين أن إعادة توزيع الدخل بشكل محسوب لا تسبب ضررا وقد تفيد الاقتصاد.

وتمثل تلك الدراسة مؤشرا جديدا على تغير طريقة تفكير الصندوق إزاء تفاوت الدخل.

وقال هؤلاء الاقتصاديون "من الخطأ التركيز على النمو وترك مسألة التفاوت ليس فقط لأن التفاوت أمر مكروه من الناحية الأخلاقية، بل لأن النمو الناتج عنه قد يكون منخفضا وغير مستدام".

ويقوم صندوق النقد بتحليل اقتصادات الدول الأعضاء وعددها 188 دولة، ويقدم توصيات بشأن الموازنة العامة والسياسة النقدية, ويضطلع أيضا بدور مقرض الملاذ الأخير لدعم الاستقرار المالي العالمي. ويوصي الصندوق الأعضاء عادة بتعزيز النمو وخفض الديون لكنه لا يركز بشكل صريح على تفاوت الدخل.

غير أن مديرة الصندوق كريستين لاغارد قالت العام الماضي إن تحقيق الاستقرار الاقتصادي مستحيل إذا لم يتم حل مشكلة التفاوت.

وتقول منظمة أوكسفام للتنمية الدولية إن منظمات مثل صندوق النقد الدولي عليها أن تسعى لحل مشكلة اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وأن تكف عن التشجيع على خفض الإنفاق العام.

وقال رئيس مكتب أوكسفام بواشنطن نيكولاس مومبريال "في الفترات الماضية طالب صندوق النقد الحكومات بخفض الإنفاق العام والضرائب، ونأمل أن يكون هذا البحث والبيانات الأخيرة لكريستين لاغارد مؤشرا على تغير ذلك الاتجاه".

ومازال الاقتصاديون منقسمين بشأن العلاقة بين النمو وتفاوت الدخل، وتزايدت مشكلة تفاوت الدخل في أنحاء العالم حين كانت الاقتصادات تئن تحت وطأة الأزمة المالية.

بل إن البعض قال إن تزايد مشكلة التفاوت ساهم في ظهور الأزمة أصلا لأنه شجع الناس على الاقتراض للحفاظ على مستوى معيشتهم.   

المصدر : رويترز