قال وزير الكهرباء الليبي على محمد امحيريق إن محطة الكهرباء الرئيسية في منطقة السرير في أقصى الجنوب أصبحت خارج الخدمة بسبب الاشتباكات التي استمرت على مدى أيام بين مسلحين مدرجين على قوائم رواتب وزارتي الدفاع والداخلية.

امحيريق: القتال تسبب أيضا في وقوع أضرار بالمنشآت النفطية (الأوروبية)

تواجه ليبيا احتمالات انقطاع الكهرباء في الصيف بسبب سقوط أكثر من 100 صاروخ خلال اشتباكات بين مليشيات متنافسة تابعة للحكومة الليبية على محطة للكهرباء في جنوب البلاد.

وقال وزير الكهرباء الليبي على محمد امحيريق في مؤتمر صحفي إن المحطة تعرضت لقصف بنحو 120 صاروخا وإنها حاليا خارج الخدمة, مضيفا أنه لا علم إن كان بالإمكان إصلاح المحطة قبل الصيف القادم.

وأضاف أن القتال تسبب أيضا في وقوع أضرار بالمنشآت النفطية ومحطات الكهرباء التي تعتمد عليها المستشفيات وإمدادات المياه في مدينة بنغازي بشرق البلاد.

وأوضح امحيريق أن محطة الكهرباء في منطقة السرير في أقصى الجنوب أصبحت خارج الخدمة بسبب الاشتباكات التي استمرت على مدى أيام بين مسلحين مدرجين على قوائم رواتب وزارتي الدفاع والداخلية. وأشار إلى أن البرلمان وافق على تقديم قرض للإصلاحات، نظرا لأن الحكومة ليست لديها ميزانية لتمويل الإصلاحات التي قد تتكلف 300 مليون دينار ليبي (240 مليون دولار).

وتعاني ليبيا عادة من تكرار انقطاع الكهرباء في فصل الصيف بسبب الاستخدام الكثيف لأجهزة التكييف.

البنك المركزي الليبي  سيقرض شركة الكهرباء الحكومية مليار دولار لمساعدتها في التغلب على الصعوبات التي تواجهها

وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن البنك المركزي سيقرض شركة الكهرباء الحكومية مليار دولار لمساعدتها في التغلب على الصعوبات التي تواجهها.

وفي أعمال عنف منفصلة اقتحم مسلحون محطة الكهرباء بمنطقة الخمس شرقي طرابلس التي تمد العاصمة وشرق ليبيا بالكهرباء وسرقوا المعدات. وحذر امحيريق المسلحين من إلحاق أضرار بالمحطة.

تقليص الإنفاق
ويوم الأحد الماضي قالت الحكومة إنها قلصت الإنفاق في عدة وزارات بسبب تأخير إعلان ميزانية عام 2014.

وقال رئيس لجنة الميزانية بالبرلمان محمد عبد الله لوكالة الأنباء الليبية إن الدولة تواجه خطرا كبيرا للغاية, موضحا أن الحكومة تكبدت بالفعل عجزا بلغ حجمه 3.785 مليارات دينار خلال أول شهرين من العام الحالي.

وزادت الحكومة رواتب عمال النفط بنحو 67% في يناير/كانون الثاني في محاولة أثبتت حتى الآن فشلها لاسترضائهم وإثنائهم عن المشاركة في الاحتجاجات.

وقال رئيس الوزراء علي زيدان إن الحكومة طرحت اقتراحا بخصوص الميزانية لمدة ستة أشهر فقط بدلا من العام بأكمله بسبب تفويضها المؤقت. ومن المتوقع إجراء انتخابات برلمانية هذا العام.

وتتزايد بواعث القلق بشأن الميزانية في ليبيا حيث أدت احتجاجات وحصار في حقول وموانئ النفط إلى تراجع إيرادات الدولة. وسعت الحكومة لاستمالة أفراد المليشيات من خلال ضمهم إلى وزارتي الدفاع والداخلية، لكنهم لا يزالون يأتمرون عادة بأوامر قادتهم المحليين. وبعض هذه المليشيات مسلحة بقذائف صاروخية ومدافع مضادة للطائرات حصلت عليها من مخازن الأسلحة أثناء الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في العام 2011.

المصدر : رويترز