حذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أن الانكشاف الكبير للمصارف الروسية على أوكرانيا قد يؤثر على ملاءة بعض المؤسسات بعد أن عانى المقترضون من الاضطرابات السياسية والاقتصادية الحالية. وتبلغ قروض المصارف الروسية في أوكرانيا نحو 28 مليار دولار.

تبلغ قروض المصارف الروسية في أوكرانيا نحو 28 مليار دولار (الأوروبية)

حذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أن الأزمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها أوكرانيا قد تؤثر على عدد من المصارف الروسية ولا سيما العامة الناشطة جدا في اقتصاد الجمهورية السوفياتية السابقة المتاخمة لروسيا.

وتبلغ قروض المصارف الروسية في أوكرانيا نحو 28 مليار دولار، أغلبهما ممنوح من مصارف عامة، حسب فيتش التي قدرت أن المصارف الأكثر عرضة هي فنيشيكونوم بنك وغازبروم بنك وفي تي بي.

وأفادت الوكالة في بيان بأن "الانكشاف الكبير للمصارف الروسية على أوكرانيا قد يؤثر على ملاءة بعض المؤسسات بعد أن عانى المقترضون من الاضطرابات السياسية والاقتصادية الحالية.

وتهدد المخاطر بشكل أساسي القروض الممنوحة للشركات الأوكرانية ورجال الأعمال الروس والأوكرانيين الذين اقتنوا أصولا في تلك البلاد.

نداء
وبعد أشهر على اندلاع الأزمة السياسية والإطاحة بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش وجهت السلطات الانتقالية الأوكرانية نداء إلى المجتمع الدولي للحصول على مساعدات بقيمة 35 مليار دولار على عامين لتجنب الإفلاس.

وكانت روسيا أعلنت في ديسمبر/كانون الأول منح أوكرانيا قرضا من 15 مليار دولار تم تسليم ثلاثة مليارات منها إضافة إلى تخفيض كبير في أسعار الغاز لتجنب إفلاس جارتها.

لكن بعد تغيير السلطة الأسبوع الماضي أفادت موسكو بأنها ستعلق التسديد وستنتظر تشكيل حكومة جديدة قبل اتخاذ قرار بشان مواصلة هذه المساعدة أم لا.

في الوقت نفسه سعى دبلوماسيون غربيون إلى منع حدوث انهيار اقتصادي في أوكرانيا. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن أوكرانيا "بلد يحتاج الى مساعدة مالية من العديد من المصادر بما فيها روسيا، فالأمر لا يتعلق بالابتعاد عن روسيا، بل بتمكين الأوكرانيين من تحقيق خياراتهم".

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن الحكومة الأوكرانية الجديدة ستواجه مهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على الاستقرار المالي. ولم تعرض آشتون من ناحيتها أي التزامات ملموسة بتقديم مساعدات لأوكرانيا، لكنها قالت إن صندوق النقد الدولي "حريص جدا" على عقد لقاء مع الحكومة المستقبلية.

المصدر : الفرنسية