قال رئيس الوزراء المصري المكلف الثلاثاء إن الأمن والاستقرار ودحر الإرهاب تمثل الطريق الذي سيفتح الباب أمام الاستثمار وعودة السياحة، وتعهد بفتح حوار مع العمال المضربين في العديد من القطاعات الذين تصاعدت احتجاجاتهم في الأسابيع الأخيرة.

محلب (وسط) طلب من المصريين المزيد من الصبر في ظل تفاقم المصاعب الاقتصادية والإضرابات العمالية (أسوشيتد برس)

قال رئيس الوزراء المصري المكلف إبراهيم محلب الثلاثاء إن حكومته ستعمل على مواجهة هجمات المسلحين التي تزايدت منذ عزل الجيش الرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي، معربا أن أمله بأن يؤدي تحسن الأمن إلى تعافي الاقتصاد.

وأضاف أن يأمله عودة الحياة لقطاع السياحة الحيوي، معتبرا أن "الأمن والاستقرار ودحر الإرهاب هو الطريق الذي سيفتح الباب أمام للاستثمار".

وكان رئيس الوزراء المصري المكلف، الذي شغل منصب وزير الإسكان في حكومة حازم الببلاوي المستقيلة، رئيساً لمجلس إدارة شركة المقاولون العرب أكبر شركات المقاولات المصرية، وقال رئيس مؤسسة سيغنت المعنية بالتوقعات الاقتصادية إنغوس بلير "أعتقد أنه سيكون رئيس وزراء عمليا جدا، لكن بالطبع الوضع صعب جدا نظرا للمشاكل الاقتصادية وسقف التوقعات الشعبية المرتفع جدا".

إنغوس بلير:
محلب كان واضحاً حين تحدث عن ضرورة إشراك المواطنين في السياسات التي ستتبع لتحسين الاقتصاد

وأضاف بلير "لقد كان صريحاً جداً بخصوص المشكلات التي تواجهها مصر، وكان واضحاً حين تحدث عن ضرورة إشراك المواطنين في السياسات التي ستتبع لتحسين الاقتصاد"، وقد تعهد محلب بإجراء حوار مع العمال، في إشارة واضحة إلى موجة الإضرابات والاحتجاجات العمالية في الآونة الأخيرة.

لكن المسؤول المصري طالب في وقت نفسه بالصبر من المواطنين المحبطين من الوضع الاقتصادي، وقال "هناك محدودية في الموارد لكن هناك مستقبل زاهر ينتظر مصر"، وكان فشل حكومة الببلاوي في علاج المعضلات الاقتصادية وتفاقم الاحتجاجات في القطاع الصناعي من أبرز الأسباب التي دفعتها للاستقالة، وهي التي تلقت مساعدات مالية ضخمة من السعودية والإمارات والكويت.

إصلاحات مالية
من جانب آخر، قال رئيس هيئة الرقابة المالية في مصر شريف سامي الثلاثاء إن وزير الاستثمار المستقيل أسامة صالح أقر تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال قبل ساعات من استقالة الحكومة الاثنين، وأضاف سامي على هامش مؤتمر في القاهرة أن العمل بالتعديلات سيبدأ فور نشرها في الجريدة الرسمية.

وقال المسؤول المصري نفسه إن التعديلات تشمل بابا جديدا لصناديق الاستثمار وإضافات "هامة" تخص السندات وسندات التوريق والسندات الإيرادية والشراء بالهامش وزيادات رؤوس الأموال، واعتبر سامي أن تنفيذ التعديلات "سيعمل على تنشيط سوق المال بقوة". وتسعى مصر منذ فترة لتنشيط البورصة من خلال أدوات مالية جديدة وتعديل اللوائح والقوانين المنظمة للسوق.

وفي سياق متصل، قال رئيس البورصة المصرية محمد عمران الثلاثاء إنه يتوقع تداول السندات في البورصة في الربع الثالث من العام الجاري، ويقول اقتصاديون وبنكيون إن هناك فرصة كبيرة لتطوير سوق أدوات الدخل الثابت في مصر التي يمكن أن تساهم في تمويل عجز الموازنة.

المصدر : وكالات