الأزمة الاقتصادية تطيح بحكومة الببلاوي
آخر تحديث: 2014/2/25 الساعة 09:36 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/25 الساعة 09:36 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/26 هـ

الأزمة الاقتصادية تطيح بحكومة الببلاوي

الأسابيع الماضية شهدت هجومًا إعلاميًا حادًا على الببلاوي وحكومته مع تصاعد الإضرابات العمالية (الأوروبية)

الجزيرة نت-القاهرة

وصف خبراء حكومة حازم الببلاوي الذي قدم استقالته أمس للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بأنها استمرار للحكومات الفاشلة التي تم تشكيلها بعد ثورة 25 يناير.

وتوقع هؤلاء أن يكون أداء الحكومة القادمة كسابقتها، ما لم تتغير السياسات الاقتصادية، وكذلك تطهير مؤسسات الدولة من أركان نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

كما عول الخبراء على ضرورة التعامل الجاد مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية، التي أصبحت أكبر منغص للاستقرار السياسي في مصر.

وعلى غير ما بدأت به حكومة الببلاوي، فقد أهيل عليها التراب. ففي البداية وصفت الحكومة بأنها "حكومة تكنوقراط"، بها خبراء دوليون لديهم رؤية للنهوض بالاقتصاد المصري، وبخاصة رئيس الوزراء الذي تقلد العديد من المناصب الاقتصادية التنفيذية محليًا وإقليميًا، وكذلك وزير المالية أحمد جلال.

إلا أن الأسابيع الماضية شهدت هجومًا إعلاميًا حادًا على الببلاوي وحكومته، وبخاصة مع تصاعد حدة الإضرابات العمالية، واستمرار مشكلات الفقر والبطالة، واستمرار قضايا خارجية تتعلق بأهم الجوانب الاقتصادية بحياة المصريين، وهي سد النهضة، حيث لم توفق حكومة الببلاوي في إدارة هذا الملف الشائك للمصريين.

ولدت فاشلة
من وجهة نظر الخبيرة الاقتصادية بسنت فهمي -نائبة رئيس حزب الدستور- أن حكومة الببلاوي ولدت فاشلة. فهي حكومة لم تعرف دورها منذ اللحظة الأولى، فمرة تعلن أنها حكومة تسيير أعمال، ومرة أخرى تعلن أنها حكومة استقرار اقتصادي، وأنها تخطط لما يأتي من بعدها من حكومات.

وأضافت فهمي للجزيرة نت أن حكومة الببلاوي فشلت في تحقيق الاستقرار الاجتماعي فلم تقدم القروض الصغيرة ومتناهية الصغر للفقراء بالشكل المطلوب، ولم تحافظ على الطبقة المتوسطة، ولم تتبع إجراءات تقشفية. فالحكومة من وجهة نظرها تدعو الشعب للتقشف بينما كل امتيازات الوزراء كما هي، من مرتبات وبدلات وصناديق خاصة بالوزارات.

بسنت فهمي: حكومة الببلاوي ولدت فاشلة (الجزيرة نت)

وأكدت بسنت فهمي أن حكومة الببلاوي لم تنجح في توفير الأمن، حيث قصرت في توفير متطلبات الشرطة من معدات ومستلزمات للقيام بدورها في تحقيق الأمن.

وبينت أن حكومة الببلاوي كانت تصريحاتها متضاربة، كما أنها طبقت الحد الأدنى بشكل خاطئ أوقع مصر في المشكلات العمالية والفئوية الموجودة حاليًا.

كما استغربت من تصرف حكومة الببلاوي تجاه المساعدات العربية، بتوجيهها إلى سد عجز الموازنة، في حين كان الواجب أن توجه هذه الأموال لتلبية متطلبات الفقراء والطبقة الدنيا من الشريحة المتوسطة.

إنجازات وهمية
أما الخبير الاقتصادي أحمد آدم فيرى أن المشكلة الاقتصادية في مصر كانت أحد الدوافع المهمة في ثورة 25 يناير، وأن الحكومات المتتالية كانت أسوأ من بعضها في المعالجات الاقتصادية، فكل الحكومات اتبعت نظام المسكنات ولم تتبع وضع علاج ناجع للمشكلة الاقتصادية.

ويؤكد آدم للجزيرة نت أن السبب في ذلك أن الوزراء يأتون ويعلمون أنهم مستمرون في مهامهم لفترات مؤقتة ومحدودة، فاعتمدوا سياسة عدم اتخاذ قرارات جادة واكتفوا بالمسكنات.

وبسؤال آدم عن أن حكومة الببلاوي ترى أنها انجزت على الأرض مجموعة من الأمور منها استقرار سعر الصرف، وارتفاع المؤشر العام للبورصة، ووصول احتياطي النقد الأجنبي للبلاد لنحو 17 مليار دولار؟ فأجاب بأن هذه الإنجازات وهمية.

وبين آدم أن استقرار سعر الصرف موجود في السوق الرسمية فقط، بينما السوق السوداء موجودة ونشطة، والجميع يعلم بها وبمعدلاتها التي تختلف بشكل كبير عن السوق الرسمية. أما البورصة فليس لها عائد ملموس على الاقتصاد الحقيقي وبالتالي فإن فائدة الصعود مقصورة على مجموعة المضاربين.

أما احتياطي النقد الأجنبي فيقول آدم "علينا أن نكون واقعيين، وكما كنا نقول في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي إن احتساب المعونات والودائع الأجنبية في الاحتياطي وهم ويجب ألا نخدع أنفسنا".

ويتوقع آدم أن تظل المشكلة الاقتصادية في مصر كما هي، وأن تكون منغصًا لكافة الحكومات القادمة، ما لم يتم التعامل معها بشكل جدي بعيدًا عن آلية المسكنات، وأن يكون هناك عزم حقيقي لتطهير كافة أجهزة الدولة ومؤسساتها من أركان نظام حسني مبارك.

المصدر : الجزيرة

التعليقات