"يمن الأقاليم" يحلم بانتعاش اقتصادي
آخر تحديث: 2014/2/23 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/23 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/23 هـ

"يمن الأقاليم" يحلم بانتعاش اقتصادي

تفاؤل يمني بضمان توزيع عادل للثروة مع نظام الأقاليم (الجزيرة)
 

مأرب الورد-صنعاء

استبعد محللون اقتصاديون أن تواجه اليمن مشكلة في تدبير الموارد المالية لتطبيق "نظام الأقاليم"، ورأوا أنه يضمن توزيع الثروة بشكل عادل وينهي احتكار المركز موارد البلاد.

ويرى المحللون أن الفساد أحد مظاهر الحكم المركزي، ولا سبيل لمحاربته وتجفيف منابعه في البلاد إلا بتحولها إلى أقاليم تتنافس لتوفير مواردها، في ظل تمتعها بمجالس منتخبة تعزز مبادئ الرقابة والمحاسبة.

وقال رئيس "مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي" مصطفى نصر إن الكلفة المالية التي يدفعها الاقتصاد الوطني في ظل الحكم المركزي "وما نتج عنه من فساد ينخر مفاصل الدولة، يوازي -إن لم يكن أكبر- تحول البلاد إلى دولة اتحادية".

وأشار إلى وجود "فجوة تمويلية حاليا" بسبب شح الموارد والتراجع المتوقع لإنتاج النفط وانعدام البدائل أو الخيارات المتاحة أمام الحكومة لمواجهة هذه التحديات.

وحول تغطية هذه الفجوة في نظام الأقاليم, قال نصر "ستتم إعادة توزيع الموارد الموجودة بشكل عادل وإعطاء صلاحيات كاملة للأقاليم، وهو ما سيعزز الشفافية والحد من الفساد الذي يهدر أموالا طائلة".

وأكد أن الحكومة المركزية ستحتفظ بالموارد السيادية "على أن تمنح الأقاليم نسب معينة وتشجعها على التنافس في تدبير مواردها من خلال تمتعها بصلاحيات كاملة".

ويتوقع أن تصل إيرادات الدولة في مشروع موازنة العام الجاري إلى 2.08 تريليون ريال (9.6 مليارات دولار), بينما بلغت النفقات 2.77 تريليون ريال (12.9 مليار دولار).

أستاذ المحاسبة في جامعة صنعاء محمد جبران قدر التكلفة المالية الأولية لنظام الأقاليم بنحو أربعة تريليونات ريال يمني فيما يتعلق بالإيرادات، بينما ستبلغ النفقات ثلاثة تريليونات

تقديرات
من جانبه, قدّر أستاذ المحاسبة في جامعة صنعاء محمد جبران -في دراسة له- التكلفة المالية الأولية لنظام الأقاليم بنحو أربعة تريليونات ريال يمني فيما يتعلق بالإيرادات بينما ستبلغ النفقات ثلاثة تريليونات.

وأرجع جبران الزيادة في الإيرادات إلى منح كل إقليم توجد فيه ثروات معدنية كالنفط والغاز حق تعديل العقود التي وقعت في السابق بما يضمن حفظ حقوقه, فضلا عن تحصيل الموارد الأخرى كاملة نتيجة محاربة الفساد والتنافس بين الأقاليم للمحافظة على مواردها.

وأوضح أن أبرز موارد الإيرادات ستكون في ارتفاع إيرادات الضريبة إلى ثمانمائة مليار ريال (ثلاثة مليارات دولار) و390 مليار ريال(1.81 مليار دولار) ثم النفط والإيرادات الذاتية كما هو الحال مع إقليم تهامة.

وأشار إلى أن موازنة كل إقليم ستبلغ 560 مليار ريال (2.60 مليار دولار) باعتماد معيار العدد السكاني, حيث سيكون أعلى معدل في إقليم حضرموت بـ 485 مليار ريال (2.2 مليار دولار), وأقلها في إقليم عدن بـ 186 مليار ريال (865 مليون دولار).

وحول الطريقة التي سيتم بموجبها توزيع الموارد, أكد جبران أن الأقاليم ستعطى 20% والبقية تعود للمركز.

سعدالدين بن طالب:  نظام الأقاليم هو الأنسب من الناحية الاقتصادية لليمن كونه سيحقق العدالة في توزيع الثروة

اعتبارات
يذكر أن لجنة تحديد الأقاليم المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني ركزت في تقسيمها الأقاليم بشكل خاص على الميزات الاقتصادية لكل إقليم وتنميتها، وتحسين بيئة الاستثمارات المحلية وخلق التنافس والتكامل, بما يؤدي إلى تحقيق نمو اقتصادي بمعدلات أسرع، تؤدي إلى خلق فرص عمل وتحسين وضع الناس.

وقال وزير الصناعة والتجارة سعد الدين بن طالب "إن نظام الأقاليم هو الأنسب من الناحية الاقتصادية لليمن، كونه سيحقق العدالة في توزيع الثروة". وأوضح الوزير -الذي تولى إعداد رؤية اقتصادية للأقاليم- أن التكلفة المالية لنظام الأقاليم في الدولة الاتحادية أقل مما هي عليه حالياً في ظل الدولة البسيطة.

وأشارت إحدى دراسات اللجنة إلى أن التقسيم الإداري الحالي المكون من 22 محافظة أسهم في تجزئة العملية التخطيطية والتنموية, وارتفاع تكاليف الإدارة, وتنازع الاختصاصات والخلاف على الموارد المالية, بسبب اعتماده على التقسيم وفقا لمطالب الوجاهات الاجتماعية والمطالب الآنية لبعض التجمعات السكانية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات