التأخير في عملية نقل المواد الكيميائية السورية يكلف دافع الضرائب النرويجي قرابة مائتي ألف دولار يومياً. وفي المتوسط تنتظر سفينتان نرويجيتان سفينة الشحن تايكوي الخاصة بنقل الترسانة الكيميائية السورية، والثانية الفرقاطة هيلكى إنكسدى المرافقة لتأمين الحماية لسفن الشحن.

الفرقاطة النرويجية هيلكى إنكسدى تؤمن الحماية لسفن الشحن (الجزيرة نت)

عمار الحمدان-أوسلو

التأخير في عملية نقل المواد الكيميائية السورية يكلف دافع الضرائب النرويجي قرابة مائتي ألف دولار أميركي يومياً.

في البحر الأبيض المتوسط تنتظر سفينتان نرويجيتان، الأولى سفينة الشحن العملاقة تايكوي الخاصة بنقل الترسانة الكيميائية السورية، والثانية الفرقاطة الحربية هيلكى إنكسدى المرافقة من أجل تأمين الحماية لسفن الشحن.

سفن حربية بميناء ليماسول بقبرص لحماية سفن شحن المواد الكيميائية السورية (الجزيرة نت)

وتتزايد تكاليف العملية وتحط بأثقالها على ظهر المواطن النرويجي وخزينة الدولة.

وقد أقرت وزارة الخارجية بأنها دفعت من خزينتها مبلغا قدره 51.6 مليون كراون نرويجي (8.5 ملايين دولار) حتى الآن لاستئجار سفينة الشحن العملاقة تايكوى لتنفيذ مهمة نقل الترسانة الكيميائية السورية خارج الأراضي السورية وفق الخطة الزمنية المتفق عليها. لكن الوزارة لم تأخذ بالحسبان التأخير الكبير المرافق لنقل تلك الأسلحة.

وصرح الناطق الرسمي لوزارة الدفاع أسكيل سيفشتى للجزيرة نت بأن التكاليف الأسبوعية من أجل تحرك الفرقاطة العسكرية هيلكى إنكسدى يكلف 3.6 ملايين كراون أي ما يعادل ستمائة ألف دولار أميركي أسبوعيا.

وتشمل هذه التكاليف كلا من الطواقم العاملة والوقود والدعم اللوجستي وما يرافق من تكاليف من أجل إبحار فرقاطة عسكرية بكامل معداتها وعتادها.

جدير بالذكر أن الفرقاطة هيلكى بدأت بالإبحار من أجل تنفيذ المهمة في 2 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

تأخير وتكاليف
ورغم التأخير في عملية نقل المواد الكيميائية السورية إلى الصيف القادم من العام الجاري، أكد الناطق الرسمي للخارجية فرودى أندرسن للجزيرة نت أن النرويج سوف تستمر في عملية المشاركة في نقل الترسانة الكيميائية السورية إلى خارج الأراضي السورية كي يتم إتلافها رغم التأخير في إنجاز المهمة.

على صعيد آخر، أكدت كل من الخارجية والدفاع بأنهما تراجعان الآن التكاليف التي يتسبب بها التأخير في الانتهاء من إنجاز العملية. وأكد الناطق باسم الخارجية أنه لم يتم إلى اليوم اللجوء إلى البرلمان من أجل المصادقة على دفعة مالية إضافية من أجل العملية.

جنود يساهمون في تأمين الحماية (الجزيرة نت)

وفي 10 فبراير/شباط الجاري، تم نقل الشحنة الثالثة من الترسانة الكيميائية السورية من ميناء اللاذقية السوري حيث شاركت بالعملية سفن الشحن النرويجية والدانماركية بمرافقة عدد من السفن البحرية الدانماركية والنرويجية والروسية والصينية.

وكان من المفترض تدمير هذه الأسلحة على متن السفينة الأميركية كايب راي في عرض البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى مشاركة الشركة الفنلندية إيكو، وستقوم شركة أخرى لها علاقة بالأخيرة (فيولى الفرنسية) باستلام النفايات الناتجة عن تلك العملية.

ومن المنتظر وصول ستين حاوية إلى الميناء الإيطالي تحمل 560 طنا من المكونات الكيميائية قادمة من سوريا، على أن تنقل إلى السفينة الأميركية كايب راي التي ستتلف المواد داخلها وهي في المتوسط.

الترسانة السورية
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية -التي تشرف مع الأمم المتحدة على تدمير الترسانة السورية- قد أعلنت أنه تم إخراج 11% من الترسانة الكيميائية السورية عبر ميناء اللاذقية.

ودعت المنظمة في وقت سابق دمشق إلى تعجيل نقل المواد الكيميائية خارج البلاد، خاصة بعد أن أخفقت دمشق في الوفاء بمهلة 31 ديسمبر/كانون الأول 2013 لإزالة أخطر العناصر الكيميائية، وتجاوزت أيضا مهلة 5 فبراير/شباط الجاري لإخراج كافة مخزونها الكيميائي.

المصدر : الجزيرة