توقعت حركة مقاطعة إسرائيل أن تفوق خسائر إسرائيل جراء المقاطعة الأوروبية لمنتجات المستوطنات ثمانية مليارات دولار سنويا، وتشمل الخسائر فصل قرابة عشرة آلاف عامل داخل إسرائيل والمستوطنات، وكانت العديد من الشركات والمؤسسات الأوروبية أعلنت في الأشهر الأخيرة مقاطعة المستوطنات.

العديد من الشركات والمؤسسات الأوروبية أعلنت في الأشهر الماضية مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية (الجزيرة)
يتوقع أن تتجاوز خسائر إسرائيل جراء المقاطعة الأوروبية لمنتجات المستوطنات ثمانية مليارات دولار سنويا حسب تقديرات خبراء في حركة مقاطعة إسرائيل التي أنشئت عام 2005 في الضفة الغربية، وتتشكل الحركة من 107 مؤسسات مدنية فلسطينية ودولية، وهي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها حتى تتقيد بالقانون الدولي والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان.

وتشمل الخسائر المقدرة فصل قرابة عشرة آلاف عامل من داخل إسرائيل والمستوطنات، وقد شرع الاتحاد الأوروبي -الذي يستوعب 32% من الصادرات الإسرائيلية- منذ مطلع هذا العام في مقاطعة المستوطنات، كما بدأت سلطات الجمارك الأوروبية بوسم منتجات المستوطنات لتكون واضحة للمستهلكين.

وعرفت الأشهر القليلة الماضية انسحاب شركات أوروبية من مشروعات إسرائيلية أو وقف أنشطتها مع مؤسسات اقتصادية إسرائيلية عاملة في المستوطنات، والتي تعد مخالفة للقانون الدولي لأنها قائمة على أراضٍ فلسطينية احتلتها إسرائيل عام 1967.

وقد انسحبت الأسبوع الماضي شركتان أوروبيتان من عطاء لتنفيذ ميناءين في أشدود وحيفا، وأعلن مصرف دويتشه بنك الألماني مقاطعة بنك هبوعليم الإسرائيلي بسب نشاطه في المستوطنات. وفي الشهر الماضي قرر أكبر صندوق للتقاعد في هولندا مقاطعة البنوك الإسرائيلية وسحب استثماراته فيها، بسبب تمويلها الاستيطان وفتح فروع لها في المستوطنات.

يناير الماضي شهد إعلان شركات ومؤسسات أوروبية مقاطعة منتجات المستوطنات أو إنهاء علاقاتها بشركات إسرائيلية تعمل فيها
إعلانات متوالية
وفي الشهر نفسه اشترطت الحكومة الألمانية مقابل استمرار تقديم منح لشركات إسرائيلية في مجال التكنولوجيا المتطورة وتجديد اتفاقية للتعاون العلمي أن يتم استبعاد المستوطنات الموجودة في الضفة الغربية والقدس الشرقية من هذه المنح أو اتفاقية التعاون.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي أيضا أدرج صندوق الثروة السيادي النرويجي شركتين إسرائيليتين للتطوير العقاري والبناء ضمن القائمة السوداء بسبب مشاركتهما في أعمال بناء مستوطنات في القدس الشرقية المحتلة.

وقد نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية لائحة بقرابة عشر شركات عامة وخاصة قطعت علاقاتها في الفترة الأخيرة مع شركات إسرائيلية بسبب مساهمتها في الاستيطان، ويعتزم الاتحاد الأوروبي فرض جمارك منتظمة على المنتجات الواردة من المستوطنات، وعدم منحها التسهيلات المالية المكفولة للبضائع الإسرائيلية.

وبسبب تصاعد حملة الدعوة للمقاطعة الاقتصادية لمنتجات المستوطنات نقلت صحيفة إسرائيلية الشهر الماضي أن مجموعة من رجال الأعمال الإسرائيليين حذروا في الفترة الأخيرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تزايد المقاطعة الاقتصادية، مشيرين إلى قرار صندوق التقاعد الهولندي.

المصدر : الجزيرة,الألمانية