قال مسؤولو الصناعة ومصادر أخرى مطلعة إن شركتي بوينغ وجنرال إلكتريك طلبتا تراخيص تصدير أجزاء طائرات لإيران في فترة تخفيف العقوبات عليها، وإذا نالت الطلبات الموافقة فستكون أول تعاملات معترف بها بين شركات الطيران الأميركية وإيران منذ 1979.

جنرال إلكتريك قالت إنها تريد تصدير أجزاء طائرات لإيران من أجل السلامة دون غرض ربحي (الفرنسية-أرشيف)

تسعى شركات طيران وفضاء أميركية لنيل إذن واشنطن لبيع أجزاء طائرات لإيران، وذلك للمرة الأولى في ثلاثة عقود، وهو اختبار مهم للتخفيف المؤقت من العقوبات الذي منح لطهران بموجب الاتفاق الأولي المبرم بينها وبين القوى الغربية الكبرى بشأن ملفها النووي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال مسؤولو الصناعة ومصادر أخرى مطلعة إن اثنتين على الأقل من الشركات الأميركية هما شركة الطائرات بوينغ وصانعة محركات الطائرات جنرال إلكتريك طلبتا تراخيص في فترة التخفيف التي تستمر ستة أشهر.

وإذا تمت الموافقة على هذه الطلبات فستكون هذه المبيعات أول تعاملات معترف بها بين شركات الطيران الأميركية وإيران منذ أزمة الرهائن الأميركيين عام 1979، التي نتج عنها فرض عقوبات تم توسيعها في وقت لاحق خلال النزاع بشأن البرنامج النووي الإيراني.

اثنتان على الأقل من الشركات الأميركية هما بوينغ وجنرال إلكتريك طلبتا تراخيص في فترة تخفيف العقوبات لتصدير أجزاء طائرات لإيران

وقال ريك كنيدي المتحدث باسم جنرال إلكتريك إن شركته تسعى منذ عام 2004 للحصول على ترخيص لتصدير أجزاء وخدمات صيانة للمحركات لأسباب تتصل بالسلامة دون أن تتربح من هذا النشاط، وأضاف أن الشركة أعادت تقديم طلبها بعد بدء سريان فترة تخفيف العقوبات، وقال المتحدث "أي عائدات سيتم صرفها في الأغراض الخيرية".

وقال مصدر مطلع على الموضوع إن بوينغ -أكبر صانع لطائرات الركاب في العالم- قدمت أيضاً طلباً لنيل ترخيص لتصدير أجزاء طائرات لإيران، ورفضت الشركة التعقيب وأحالت الأمر إلى وزارة الخارجية، التي أحالته بدورها إلى وزارة الخزينة الأميركية، ورفض متحدث باسم الوزارة -التي تشرف على تنفيذ العقوبات الدولية- التعقيب على طلبات ترخيص معينة.

هدية مُغرية
ويرى جول جونسون المحلل في مؤسسة تيل غروب ومقرها بولاية فيرجينيا أن المسؤولين الأميركيين يعتبرون بيع أجزاء طائرات لإيران "هدية مغرية جداً" لطهران، وقد كانت البلاد تعتمد لعقود على أجزاء طائرات تحصل عليها من السوق السوداء أو يتم تقليدها محلياً.

وكان مسؤول إيراني بارز صرح لرويترز في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأن بلاده قد تحتاج لما بين 250 إلى 400 طائرة إذا رفعت العقوبات عنها بشكل كلي، وتقول إيران إن هذه العقوبات حالت بينها وبين تجديد أسطولها، واضطرتها لاستعمالها طائرات مرت فترة طويلة على انتهاء مدة صلاحيتها.

ومنذ العام 1990 وقعت أكثر من 200 حادثة لطائرات إيرانية أدت إلى مقتل ما يفوق ألفي شخص حسب وكالة الأنباء الرسمية في إيران.

المصدر : رويترز