قال وزير المالية في الحكومة المقالة في غزة إن حماس اقترحت خصخصة إدارة المعابر الرئيسية للقطاع مع مصر وإسرائيل، وأضاف أن رجال الأعمال من القطاع يدرسون الاقتراح الذي يتطلب مباحثات مع الرئيس الفلسطيني وإسرائيل ومصر.

وزير المالية في الحكومة المقالة في غزة قال إن رجال أعمال يدرسون مقترح خصخصة إدارة المعابر (الفرنسية)

قال زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء في الحكومة المقالة في غزة إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اقترحت نقل السيطرة على المعابر الرئيسية مع مصر وإسرائيل إلى رجال أعمال من القطاع الخاص في قطاع غزة.

وأضاف الظاظا -الذي يشغل أيضا منصب وزير المالية- أن حماس منفتحة أيضا على خصخصة توزيع الكهرباء في القطاع، وأنها على اتصال بقيادات من رجال الأعمال. وتعاني منشآت صناعية في القطاع من الانقطاع المتكرر للطاقة حيث تصل مدته إلى ثماني ساعات يومياً.

وستحتاج خصخصة المعابر إلى التنسيق مع أطراف عديدة منها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وما من سبيل لضمان الموافقة عليها، وأوضح الظاظا أن رجال الأعمال يدرسون الاقتراح الآن، وأضاف "قلنا لهم اذهبوا وأجروا مناقشاتكم مع إسرائيل ومصر".

وتمثل البضائع الواردة من إسرائيل ما بين ثلث ونصف واردات القطاع، ويصل الباقي عبر الأنفاق على الحدود المصرية، غير أن الكثير من تلك الأنفاق دمرته القاهرة على مدى الأشهر الستة الأخيرة، وكانت تمثل شريان حياة لسكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة، حيث كانت تمر عبر الأنفاق السلع الأساسية من غذاء ووقود ومواد بناء، وأشار الظاظا إلى أن إغلاق الأنفاق سبب خسائر تبلغ 150 مليون دولار منذ يوليو/تموز الماضي.

ماهر الطباع:
اقتراح خصخصة المعابر يعكس تقدير حركة حماس لمدى سوء الوضع، لكن كيف يمكن تنفيذه؟

سوء الوضع
وقال الاقتصادي ماهر الطباع، الذي يشغل أيضا منصب مدير العلاقات العامة بغرفة غزة التجارية، إن الاقتراح يعكس تقدير حماس لمدى سوء الوضع، لكنه تساءل عن كيفية تنفيذه، ويرى الطباع أن اقتراح خصخصة المعابر "محاولة لإيجاد حل لأزمة (الحكومة) لا مخرجا عملياً من الوضع الصعب الحالي".

ومنذ عام 2007 خففت تل أبيب بعض القيود على الصادرات إلى غزة، لكنها ما زالت تفرض حظرا على مواد البناء وقائمة سلع تعتبرها مزدوجة الاستخدام عسكرياً ومدنياً مثل الإسمنت، ومن المتوقع أن تبقى هذه القائمة سارية في المستقبل المنظور بغض النظر عن الجهة التي تدير المعابر.

وأدى الحصار المصري الإسرائيلي على القطاع إلى شح الموارد اللازمة للصناعة والبناء وتوقف مشروعات البناء والإنشاءات، ودفع معدل البطالة إلى مستويات مذهلة وزاد من معاناة سكان القطاع الفقراء، وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن معدل البطالة قفز إلى 38.5% نهاية العام الماضي من 32% في الربع الثالث من العام نفسه، وذكر الطباع أن ما لا يقل عن 140 ألفاً من أهالي غزة انضموا إلى طوابير العاطلين في النصف الثاني من 2013.

المصدر : رويترز