تخفيض الرباط دعمها أسعار مواد الطاقة العام الماضي قلص عجز الموازنة (الجزيرة)

قال صندوق النقد الدولي أمس الأول إن الأداء الاقتصادي للمغرب تحسن في العام الماضي، وذكرت نعمت شفيق نائبة رئيسة الصندوق "إنه بالرغم من الظروف الدولية غير المواتية فقد تحسن الأداء الاقتصادي الكلي في المغرب العام الماضي"، وذلك راجع -حسب المسؤولة نفسها- إلى قوة التزام سلطات البلاد بتنفيذ الإصلاحات، وأيضا لما وفره القرض الاحترازي الذي منحه الصندوق للمغرب عام 2012 من حماية، وبلغت قيمة القرض 6.2 مليارات دولار.

وأشار الصندوق في بيان له إلى أن المغرب استطاع الحد من مواطن ضعف المالية العامة وحساباته الخارجية، وعزز قدرة اقتصاده على الصمود أمام الصدمات الخارجية، وذلك من خلال اتخاذ تدابير -وصفها بالحيوية- على رأسها التقليص الكبير في دعم أسعار مواد الطاقة العام الماضي، مع زيادة المساعدات الاجتماعية لشرائح المجتمع الأشد احتياجا.

وأشار الصندوق في بيان له إلى أن عجز الموازنة للعام الماضي انخفض إلى 5.4% مقارنة بنسبة 7.3% عام 2012، كما استقر حجم الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتغطي مستوردات أربعة أشهر، وقد أسهم انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية أيضا في تقليص نسبة العجز.

النقد الدولي دعا المغرب لإعادة توجيه الإيرادات والإنفاق لزيادة دعم النمو، مع تقوية تنافسية الاقتصاد المحلي في الخارج

تدابير مطلوبة
وأوضح النقد الدولي -في تقييم الأداء الاقتصادي للمغرب للعام الماضي- أن البلاد ستحتاج في المرحلة المقبلة للاستمرار في تقوية مواردها المالية، وهو ما يتطلب إعادة توجيه الإيرادات والإنفاق لزيادة دعم النمو، ونبهت المؤسسة المالية إلى أن الحفاظ على المكاسب المحققة رهين بتنفيذ تدابير لدعم قدرة الاقتصاد التنافسية الخارجية، والمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

ومن الإصلاحات التي يشدد عليها الصندوق تعزيز مناخ الأعمال في المغرب وزيادة الشفافية والنهوض بالنظام القضائي إلى جانب تحسين أداء سوق العمل لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وأيضا زيادة معدلات الإدماج المالي بما في ذلك زيادة فرص حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على القروض.

وتشير بيانات صندوق النقد إلى أن النمو في المغرب سيبلغ 3.9% وبنحو 4.5% في العام الماضي مقارنة بنسبة 2.7% في 2012، كما سيرتفع الدين الحكومي من 61.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012 إلى 62.5% في 2014.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية