ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن شركتي رويال بوسكاليس وستمنستر الهولندية وكوندوتي دي أغوا الإيطالية انسحبتا من عطاء دولي أطلقته تل أبيب لإقامة ميناءين في مدينتي حيفا وأشدود، وذلك على خلفية العواقب السياسية السلبية لنشاطهما في إسرائيل.

شركة هولندية وأخرى إيطالية انسحبتا من عطاء إسرائيلي لبناء ميناءين في حيفا وأشدود (الجزيرة-أرشيف)

انسحبت شركتان أوروبيتان من عطاء لتنفيذ مشروعات للبنى التحتية في إسرائيل تحسباً من تأثير سلبي على أعمالهما في دول أخرى ومنها دول عربية، بينما أعلن دويتشه بنك الألماني -وهو ثالث أكبر بنك في العالم- عن مقاطعة بنك هبوعليم الإسرائيلي بسبب نشاطه في المستوطنات.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم إن شركتي رويال بوسكاليس وستمنستر الهولندية وكوندوتي دي أغوا الإيطالية اللتين تعملان في مجال البنى التحتية، انسحبتا من عطاء دولي أطلقته تل أبيب لإقامة ميناءين بحريين خاصين في مدينتي حيفا وأشدود، وذلك على خلفية العواقب السياسية السلبية لنشاطهما في إسرائيل.

وذكرت الصحيفة أن الشركتين اتخذتا قرارهما بالانسحاب من العطاء خلال الأشهر الأخيرة، وبعد أن تقدمتا للعطاء الذي نشرته إسرائيل في أبريل/نيسان الماضي، وذلك على خلفية تزايد الضغوط الأوروبية على إسرائيل من خلال حملات مقاطعة المستوطنات وسياسة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضافت الصحيفة أن شركة ثالثة من بلجيكا وافقت على المشاركة في العطاء عبر شركة صغيرة تابعة لها، وذلك تحسباً من مقاطعة عربية ضدها.

بنك دويتشه الألماني تعهد في الفترة الأخيرة لعملائه بعدم استثمار أموالهم في شركات لا تستجيب لمواصفات أخلاقية ومنها أكبر بنك في إسرائيل

بنك ألماني
من جهة ثانية، قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن دويتشه بنك -وهو أكبر بنك في ألمانيا- تعهد في الفترة الأخيرة لعملائه بعدم استثمار أموالهم في شركات لا تستجيب لمواصفات أخلاقية، ووضع قائمة بنحو 16 شركة في العالم لا تلتزم بها ومنها بنك هبوعليم أكبر بنك في إسرائيل. وقال البنك الألماني إن نشاط البنوك الإسرائيلية في المستوطنات غير أخلاقي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال أثناء خطاب ألقاه في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية المنعقد بالقدس أمس الاثنين "توجد حملة جديدة ضدنا، ويعتقدون أنهم سيلحقون الأذى بنا بواسطة حملات المقاطعة، لكن هذا ليس بالأمر الجديد"، معتبرا أن الجهات التي تقف خلف حملة المقاطعة الأوروبية "معادية تقليدية للسامية ويجب محاربتها ومقاطعتها".

وعبر نتنياهو عن ثقته في أن الطلب العالمي على التقنية الإسرائيلية المتطورة "سيمكنها من التغلب على الجماعات المؤيدة للفلسطينيين والداعية إلى مقاطعتها اقتصادياً".

يشار إلى أن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل تدعو إلى مقاطعة شاملة لكل السلع الإسرائيلية. ويرعى الحركة مثقفون ومدونون مؤيدون للقضية الفلسطينية.

وكان المسؤول الإسرائيلي عقد يوم الأحد اجتماعا ضم وزراء الخارجية والاقتصاد والشؤون الإستراتيجية لبحث سبل مواجهة حملة المقاطعة الاقتصادية.

المصدر : وكالات